إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣١٣ - استسقاء أبي طالب بالنبي
قال بينا أنا بالبقاع من نمرة[١] إذا أقبلت عير من أعلى نجد حتى حاذت الكعبة و إذا غلام قد رمى بنفسه من[٢] عجز بعير حتى أتى الكعبة و تعلق بأستارها ثم نادى يا رب البيت أجرني فقام إليه شيخ جسيم وسيم عليه بهاء الملوك و وقار الحكماء فقال ما خطبك يا غلام فقال إن أبي مات و أنا صغير و إن هذا الشيخ النجدي قد[٣] استعبدني و قد كنت أسمع أن لله بيتا يمنع من الظلم فجاء النجدي فجعل يسحبه و يخلص أستار الكعبة من يديه فأجاره القرشي و مضى النجدي و قد تكنعت[٤] يداه. قال عمرو بن خارجة فلما سمعت الخبر قلت إن لهذا الشيخ لشأنا فصوبت رحلي نحو تهامة[٥] حتى وردت إلى الأبطح و قد أجدبت الأنواء و أخلقت العواء و إذا قريش حلق[٦] قد ارتفعت لهم ضوضاء فقائل يقول استجيروا باللات و العزى و قائل يقول بل استجيروا بمناة الثالثة الأخرى فقام رجل من جملتهم يقال له ورقة بن نوفل[٧]
[١] البقاع: منزل بطريق مكّة بعد العقبة للمتوجه الى مكّة. و نمرة: بالفتح ثمّ الكسر ناحية بعرفة كانت منزل النبيّ ٦ في حجة الوداع، و قيل هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف( المراصد: م/ قاع و نمرة).
[٢] في ص و ح« عن».
[٣] في ص لا توجد« قد».
[٤] تكنع: تكنعت يداه: تقبضت و يبست.( أقرب الموارد/ كنع).
[٥] تهامة: سائر البحر منها مكّة و الحجاز. قيل: يخرج من مكّة فلا يزال في تهامة حتّى ببلغ عسفان.( مراصد الاطلاع م تهامة).
[٦] في ص و ح:« خلق».
[٧] ورقة بن نوفل بن اسد بن عبد العزى: من قريش، حكيم-.- جاهلي، اعتزل الأوثان قبل الإسلام، قرأ كتب الأديان و كان يكتب اللغة العربية بالحرف العبراني، ادرك اوائل عصر النبوّة، و لم يدرك الدعوة، و في المؤرخين من يعده في الصحابة، و له شعر سلك فيه مسلك الحكماء توفي نحو ١٢ ق. ه راجع( الإصابة: ت ٩١٣١ و تاريخ الإسلام ٦٨/ ١ و خزانة الأدب للبغدادي ٣٨ ٤١/ ٢ و الاعلام: ١٣١/ ٩).