إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٥ - مقدمة الطبعة الثانية
نظرة يلقيها عليه.
وزع المؤلّف كتابه هذا الى أحد عشر فصلا عدا المقدّمة التي وضعها كمدخل لحديثه و تناول فيها شخصية أبي طالب و مكانتها عند الرسول الأعظم- ٦-
و قد عالج في جميع فصوله النواحي التي يمكن أن يكون لها مساس من قريب، او بعيد بأبي طالب كل ذلك بأسلوب مبسط، بعيد عن التعقيد و الاضطراب، معتمدا على أحاديث آل البيت : و مستندا على رواة لهم وزنهم في مجال الرواية.
و الشيء الذي لفت نظري في الكتاب أن المؤلّف عند ما يصطدم بالقائلين بكفر أبي طالب لا ينساق مع عاطفته. كي لا تفقده الغاية التي ألف الكتاب من أجلها. إنّما يحاول بأسلوب رزين أن يدلل على بطلان القول و تزييفه بحيث يقنع القارئ بتلك الحقيقة.
بالإضافة الى ذلك ينقل قسما وافرا من شعر أبي طالب ليستدل منه على إسلامه بدعوة ابن اخيه رسول الانسانية.
ثمّ يكشف البواعث التي أثارت الأقوال في تكفير هذه الشخصية الفذة، و يؤكد بالبراهين القوية بان وراء هذه الأقوال نفوسا حاقدة تحاول تشويه الحقائق، و تغيير وجه التاريخ.
و لم يكن هو الوحيد الذي بحث هذا الموضوع، فقد سبقه عدد من الكتاب المسلمين مدافعين و مدللين على إسلام أبي طالب، و دفع الشبه عن هذا الموضوع، و تبعه عدد غير قليل أيضا حتّى عدت بعض المصادر المعنية بهذا الشأن ما يزيد على الثلاثين مؤلّفا في هذا المجال، و لعلّ ما ذكر في المقدّمة يؤكد هذا الادعاء.