إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٦٣ - أبو طالب يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم
سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي طَالِبٍ هَلْ كَانَ مُسْلِماً فَقَالَ نَعَمْ وَ كَيْفَ لَمْ يَكُنْ مُسْلِماً وَ هُوَ الْقَائِلُ وَ أَنْشَدَ بَيْتاً مِنْ شِعْرِهِ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ[١] ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ مَثَلُهُ مَثَلَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرُوا الشِّرْكَ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ.
أبو طالب يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم
و من ذلك ما رويناه[٢] أيضا فيما تقدم من هذا الكتاب[٣]
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: كَانَ وَ اللَّهِ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُؤْمِناً مُسْلِماً يَكْتُمُ إِيمَانَهُ مَخَافَةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ تُنَابِذَهَا قُرَيْشٌ[٤].
[١] راجع ص ٣٢١ من هذا الكتاب.
[٢] في ص و ح:« و قد روينا».
[٣] راجع: ص ١٢٢ من هذا الكتاب.
[٤]« ذكر ذلك العلامة الفتونى في ضياء العالمين حكاية عن الشعبي رفعه عن أمير المؤمنين( ع).
و لقد رثاه أمير المؤمنين عليّ ٧ بعد موته فقال:
\sُ ارقت لطير آخر الليل غردا\z يذكرني شجوا عظيما مجددا\z أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى\z جوادا إذا ما اصدر الامر أوردا\z فامست قريش يفرحون بموته\z و لست ارى حيا يكون مخلدا\z أرادوا أمورا زينتها حلومهم\z سنوردهم يوما من الغي موردا\z يرجون تكذيب النبيّ و قتله\z و ان يفترى قدما عليه و يجحدا\z\E-.-\sُ كذبتم و بيت اللّه حتّى نذيقكم\z صدور العوالي و الحسام المهندا\z فاما تبيدونا و اما نبيدكم\z و اما تروا سلم العشيرة ارشدا\z و الا فان الحيّ دون محمد\z بني هاشم خير البرية محتدا\z\E ذكر ذلك سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأئمّة ص ٦ ط ايران سنة ١٢٨٥ فانظر الى قوله صلوات اللّه عليه( يذكرنى شجوا عظيما مجددا) و الى قوله( ع)( فامست قريش يفرحون بموته) فهل يصحّ له صلوات اللّه عليه ان يؤنبه و يحزن عليه لو كان أبوه مات كافرا، او ليس كان الواجب عليه ان يتبرأ منه و يفرح بموته فاحكم و انصف»( م. ص).