إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٥٤ - أبو طالب و فقده النبي
إن قيل كيف أمر أبو طالب ابنه جعفرا ع بالصلاة مع النبي ص و لم يصل هو إذا قلتم إنه كان بالله مؤمنا و برسوله موقنا. قلنا إنما منعه من ذلك مراقبته لصاحبه الذي جاء معه و نصره و آزره لئلا يحرفه عنه[١] استبقاء لنصرته و حفظا لمساعدته ليقوي أمر النبي ص و تنتشر دعوته و تشيع كلمته أ لا ترى أن صاحبه الذي جاء معه ينصره كيف روى في حديثه أنه كان ينصر النبي ص مع أبي طالب و هو بعد لم يسلم فلم يأمن أبو طالب إذا صلى ظاهرا أن يفشي صاحبه أمره في جميع أنصاره و أعوانه و عامتهم مقيم على الشرك متظاهر بالكفر فيصيرون[٢] يدا عليه و يوجهون عداوتهم إليه و يفسد عليه أموره و يبطل تدبيره لأنه رحمه الله كان يخادع القوم لتقوى شوكة رسول الله ص و يظهر دين الله على ما بينته[٣] في آخر الكتاب و الله الموفق للصواب
أبو طالب و فقده النبي
وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْزِيِّ الْمُحْدِّثُ الْبَغْدَادِيُّ وَ كَانَ مِمَّنْ يَرَى كُفْرَ أَبِي طَالِبٍ وَ يَعْتَقِدُهُ بِوَاسِطِ الْعِرَاقِ- سَنَةَ إِحْدَى وَ تِسْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى الْوَاقِدِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يَغِبُّ صَبَاحَ النَّبِيِّ ص وَ لَا مَسَاءَهُ وَ يَحْرُسُهُ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ يَخَافُ أَنْ يَغْتَالُوهُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ
[١] في ح: لا توجد كلمة« عنه».
[٢] في ص:« ندا».
[٣] في ص:« على ما نبينه».