إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٠٦ - في حديث الصحيفة
|
نفارقه حتى نصرع حوله |
و ما بال تكذيب النبي المقرب[١] |
|
|
فكفوا إليكم من فضول حلومكم |
و لا تذهبوا في رأيكم كل مذهب[٢]. |
|
فيا سبحان الله من يكون بمنزلة أبي طالب رحمه الله من البصيرة في الأمور و العقل الغزير و يعلم أن محمدا ص نبي مقرب و يقر له بذلك في شعره كيف يتقدر منه أن يكفر به إن هذا لهو العناد العادل عن الرشاد و شعر أبي طالب حشره الله مع ذريته و أسكنه بحبوحة جنته في أمر الصحيفة كثير لا يبلغ مداه و لا يحصر منتهاه و إنما أثبتنا منه نبذة وجيزة و أبياتا قليلة كراهية الإطناب المعقب للإسهاب[٣].
[١] في الديوان: ١٧( و ما نال) و قد ورد بعده البيت التالي:
\sُ فيا قومنا لا تظلمونا فاننا\z متى ما نخف ظلم العشيرة نغضب.\z\E
[٢] في٦ و الديوان:« و كفوا» و في الديوان( من رايكم) و قد ورد بعده البيت التالي:
\sُ و لا تبدءونا بالظلامة و الأذى\z فنجزيكم ضعفا مع الأم و الأب.\z\E
[٣] و هناك قصيدة: اخرى لابى طالب ذكرتها بعض المصادر لم يشر لها المؤلّف نثبتها هنا مشيرين الى مصادرها: قال ابن إسحاق: فلما مزقت الصحيفة-.- و بطل ما فيها قال أبو طالب فيما كان من امر اولئك النفر الذين قاموا في نقضها يمدحهم:
\sُ الا هل اتى بحرينا صنع ربّنا\z على نأيهم و اللّه بالناس أرود\z فيخبرهم ان الصحيفة مزقت\z و ان كل ما لم يرضه اللّه مفسد\z تراوحها إفك و سحر مجمع\z و لم يلف سحر آخر الدهر يصعد\z تداعى لها من ليس فيها بقرقر\z فطائرها في رأسها يتردد\z و كانت كفاء وقعة بأثيمة\z ليقطع منها ساعد و مقلد\z و يظعن أهل المكتين فيهربوا\z فرائصهم من خشية الشر ترعد\z و يترك حراث يقلب امره\z ايتهم فيهم عند ذاك و ينجد\z و تصعد بين الاخشبين كتيبة\z لها حدج سهم و قوس و مرهد\z فمن ينش من حضار مكّة عزه\z فعزتنا في بطن مكّة اتلد\z نشأنا بها و الناس فيها قلائل\z فلم ننفكك نزداد خيرا و نحمد\z و نطعم حتّى يترك الناس فضلهم\z إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد\z جزى اللّه رهطا بالحجون تبايعوا\z على ملأ يهدى لحزم و يرشد\z قعودا لدى خطم الحجون كأنهم\z مقاولة، بل هم اعز و امجد\z اعان عليها كل صقر كأنّه\z اذا ما مشى في رفرف الدرع احرد\z الا إن خير الناس نفسا و والدا\z اذا عد سادات البرية احمد\z بني الإله و الكريم بأصله\z و أخلاقه و هو الرشيد المؤيد\z حزيم على جل الأمور كأنّه\z شهاب بكفى قابس يتوقد\z من الاكرمين من لؤي بن غالب\z اذا سيم خسفا وجهه يتربد\z طويل النجاد خارج نصف ساقه\z على وجهه يسقى الغمام و يسعد\z عظيم الرماد سيد و ابن سيد\z يحض على مقرى الضيوف و يحشد\z و يبني لأفناء العشيرة صالحا\z اذا نحن طفنا في البلاد و يمهد-.\z\E-\sُ هو القائل المهديّ به كل منسر\z عظيم اللواء امره الدهر يحمد\z اذا قال قولا لا يعاد لقوله\z كوحي الكتاب في صفيح يخلد\z بجيش له من هاشم يتبعونه\z يسددهم ربّ الورى و يؤيد\z هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا\z و سر إمام العالمين محمد\z تتابع فيها كل ليث كأنّه\z إذا ما مشى في رفرف الدرع احرد\z قضوا ما قضوا في ليلهم ثمّ اصبحوا\z على مهل و سائر الناس رقد\z سلوا من قريش كل كهل و أمرد\z و إن قد بغانا اليوم كهل و أمرد\z متى شرك الاقوام في جل امرنا\z و كنا قديما قبلها نتودد\z و كنا قديما لا نقر ظلامة\z و ندرك ما شئنا و لا نتشدد\z فيا لقصي هل لكم في نفوسكم\z و هل لكم فيما يجيء به الغد\z و إنّي و إيّاكم كما قال قائل\z اليك البيان لو تكلمت اسود\z\E اعتمدنا في روايتنا لهذه القصيدة على( ديوان أبي طالب: ١٣- ١٥- و سيرة ابن هشام: ٣٧٨- ٣٨٠/ ١ و البداية و النهاية: ٩٧- ٩٨/ ٣ و الغدير:
٣٦٤- ٣٦٥/ ٧) و الاختلاف في هذه المصادر يسير. سوى ان ما جاء في الديوان يبدأ من البيت الخامس عشر حتّى نهاية القصيدة.
و الشطر الأخير في البيت( ٢٦) هو رواية الديوان و قد تكرر في البيت( ١٤) في حين ان هذا البيت( ٢٦) لم يرد في المصادر المذكورة عدى الديوان و ان البيت( ١٤) لم يرد في الديوان و انما ورد في السيرة و البداية و الغدير.