إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٩٩ - في حديث الصحيفة
|
و بلغ على الشحناء أفناء غالب |
لويا و تيما عند نصر العزائم[١] |
|
|
أ لم تعلموا أن القطيعة مأثم |
و أمر بلاء قائم غير حازم[٢] |
|
|
و أن سبيل الرشد يعرف في غد |
و أن نعيم اليوم ليس بدائم[٣]. |
|
فقوله و أن سبيل الرشد يعرف في غد يريد في يوم القيامة و قوله و أن نعيم اليوم ليس بدائم يريد نعيم الدنيا ليس بدائم و نعيم الآخرة دائم. و هذا إذا تأمله منصف رآه إقرارا صريحا من أبي طالب رضي الله عنه بجميع ما جاء به النبي ص من القيامة و البعث و النشور و الثواب و العقاب و غير ذلك من أمور الآخرة أ لا ترى إلى قوله أن القطيعة مأثم و الإثم هو ما يجازى عليه في الآخرة.
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُ[٤] جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص بِعَظْمٍ نَخِرٍ فَسَحَقَهُ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ
[١] ورد في الديوان: ٣٢ بد. البيت« فبلغ» بدل« و بلغ» و القافية« الكرائم» بدل« العزائم» و ورد بعد هذا البيت:
\sُ لأنا سيوف اللّه و المجد كله\z اذا كان صوت القوم وحي الغمائم.\z\E
[٢] في الديوان قاتم بالتاء بدل قائم، و القاتم شديد السواد.( م. ص).
[٣] و جاء في الديوان: ٣٢ في الشطر الأوّل( يعلم في غد) بدل( يعرف في غد) و في الشطر الثاني( و ان نعيم الدهر) بدل( و ان نعيم اليوم).
[٤] امية بن خلف بن وهب، من بني لؤي: احد جبابرة قريش في الجاهلية، ادرك الإسلام، و لم يسلم، و هو الذي عذب بلالا الحبشى في بدء ظهور الإسلام، قتل يوم بدر عام ٢ ه عرفه بلال في يوم بدر فصاح بالناس يحرضهم على قتله، فقتلوه. راجع( الاعلام: ٣٦٢/ ١).