إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٥٩ - الرسول ص يقول إني من أصلاب طاهرة
على ما بيناه من جواز تسمية عمه بأبيه[١] من جهة أن العم يسمى أبا على ما نطق به القرآن و من جهة أنه كان زوج أمه و تربى يتيما في حجره. و مما يدل على إسلام آباء النبي ص قوله تعالى وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ[٢] فغير جائز أن تنقطع هذه الأمة المسلمة[٣] إبراهيم و إسماعيل إلى يوم القيامة. فمن زعم بعد تلاوة هذه الآية من كتاب الله تعالى أن النبي ع ولد من كفار فقد زعم أن الأمة المسلمة من ذرية إسماعيل قد انقطعت في وقت من الأوقات. و من زعم أنها انقطعت في وقت من الأوقات فقد زعم أن دعوة إبراهيم و إسماعيل ع لم تستجب. و من قال بذلك فما آمن بالله و لا برسوله ص و لا عرف حق أنبيائه و لا منازل حججه و كفى بهذا ضلالا[٤] لمن اعتقده. فهذا جميعه دليل على إيمان عبد الله بن عبد المطلب و آمنة بنت وهب و عبد المطلب بن هاشم و أبي طالب بن عبد المطلب رضي الله عنهم. و إنما كان[٥] أهل العناد و العدول عن الرشاد يقطعون
[١] في ص و ح:« بالابوة».
[٢] البقرة: ١٢٧- ١٢٨.
[٣] في ص« من امة إبراهيم».
[٤] في ص و ح:« اضلالا».
[٥] في ص: لا توجد« كان».