إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٤٣ - مقدمة الكتاب
وهب بن زهرة بن كلاب[١] أبوي رسول الله ص بالكفر و يرمونهما بالشرك تشييدا لمقالتهم و موافاة لبهتهم[٢] كذلك يقولون في شيخ البطحاء[٣] و سيد مضر الحمراء[٤]
[١] آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. ابوها سيد بني زهرة نسبا و شرفا و هي أفضل امرأة في قريش نسبا و موضعا. تزوجها عبد اللّه بن عبد المطلب بعد حفر زمزم بعشر سنين، و قد ولدت رسول اللّه بعد زواجها بعشرة اشهر، و في رواية سنة و ثمانية أشهر.
و توفيت بعد ولادة محمّد بست سنين، و ثلاثة أشهر، و لها ثلاثون سنة، و كان وفاتها بموضع يقال له« الأبواء» بين مكّة و المدينة. راجع( سيرة ابن هشام:
١١٠ و ١٥٦/ ١ و تاريخ اليعقوبي: ٦- ٧/ ٢).
[٢] في ص: لشبههم. و ح: لتبهتهم. و بهته: قذفه بالباطل، و افترى عليه الكذب، و منه( تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ) أي تغلبهم و تحيرهم، و فلان فلانا: كذب عليه( أقرب الموارد: مادة بهت).
[٣] شيخ البطحاء من الألقاب الخاصّة لعبد المطلب، بمعنى انه شيخ مكّة.
و بطحاء: جمعه بطاح، و هي بطاح مكّة، و قد سميت قريش البطحاء، و قريش الظواهر في صدر الجاهلية. ذلك لان قسما من قبائل قريش كانت تنزل الشعب بين احشاء مكّة فسميت قريش البطاح، أما الذين ينزلون خارج الشعب فهم قريش الظواهر. و تحصر المصادر قريش البطاح بقبائل بني كعب: عدى، و جمح، و تيم و سهم، و مخزوم، و أسد، و زهرة، و عبد مناف، و هاشم، و أميّة. اما قريش الظواهر فهم بنو عامر بن لوي. راجع:( معجم البلدان: ٦٦٠/ ١ و مراصد الاطلاع: ٧٥).
[٤] مضر الحمراء: قبيلة من العدنانية، و هم بنو مضر بن نزار بن معد-.- ابن عدنان، و يقال لمضر( مضر الحمراء) و سبب هذه التسمية ان نزار بن معد بن عدنان كان له أربعة أولاد، و عند ما حضرته الوفاة، قال: لأياد هذه الجارية الشمطاء، و ما أشبهها لك، و أعطى ربيعة حبالا سودا من الشعر، و قال: هذا و ما اشبهه لك، و أعطى قبة الحمراء لمضر، قال. هذه و ما اشبهها لك، و إن اختلفتم في شيء فأتوا الى الافعى بن الجرهمي ملك نجران، فاتوه بعد موته، و اخبروه بوصية والدهم، فقال: لمضر لك الإبل الحمر، فقيل( مضر الحمراء) و كانت لمضر الرئاسة بمكّة و الحرم. راجع( نهاية الارب للقلقشندى: ٣٨٥ و ٣٩١).