إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٣٣ - مع النجاشي ملك الحبشة
______________________________
-
فقال برد: هل امر او قتل؟، فقال: لا، و لكنه آوى و منع، قال: فهل بايعه الناس
عليها؟ قال: نعم، قال: فما اخرجك من بيعته؟ قال: اتهامي إيّاه في عثمان قال له: و
انت أيضا قد اتهمت، قال: صدقت فيها، خرجت الى فلسطين. فرجع الفتى الى قومه فقال:
انا اتينا قوما اخذنا الحجة عليهم من افواههم. عليّ على الحق فاتبعوه».
موقفه من الإمام عليّ: قال ابن أبي الحديد في (شرح النهج ٣٥٨/ ١):
«ان معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ ٧، تقتضي الطعن فيه، و البراءة منه، و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلفوا ما أرضاه منهم: ابو هريرة، و عمرو بن العاص، و المغيرة بن شعبة، و من التابعين عروة بن الزبير».
و قد روى حديثا- ذكره البخاري و مسلم في صحيحيهما مسندا متصلا بعمرو ابن العاص- قال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول ان آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، انما وليي اللّه و صالح المؤمنين» نفس المصدر السابق.
«و قال عمرو لعائشة لوددت انك كنت قتلت يوم الجمل، فقالت: و لم لا ابا لك فقال: كنت تموتين بأجلك و تدخلين الجنة، و نجعلك أكبر التشنيع على علي» راجع (ابن أبي الحديد: ١١٣/ ٢).
و نقل الذهبي بإسناده في (تاريخ الإسلام: ٢٣٧/ ٢) «ان عمرو بن العاص ما زال معتصما بمكّة بعيدا ممّا فيه الناس حتّى كانت وقعة الجمل، و بعدها بعث على ولديه عبد اللّه و محمّدا، فقال لهما اشيرا علي، فالى اي الفريقين اعمد. قال عبد اللّه:
ان كنت لا بد فاعلا فالى علي. قال: إنى ان اتيت عليا، قال: انما انت رجل من المسلمين، و ان اتيت معاوية يخلطني بنفسه و يشركنى في امره، فاتى معاوية» و في رواية قال: «اما انت- يا عبد اللّه- فاشرت علي بما هو خير لي في آخرتى، و اما انت يا محمّد فاشرت علي بما هو انبه لذكرى».-.