إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٥٤ - جهل و تضليل
و تحامل على عم الرسول لأن هذه الآية لنزولها عند أهل العلم سبب معروف و حديث مأثور و ذلك السبب الأول-
١٤ أَنَّ النَّبِيَّ ص ضُرِبَ بِحَرْبَةٍ فِي
______________________________
-
حدود اختيار العبد، لا ان نسلبه حرية الاختيار».
راجع لزيادة التوسع في البحث (الغدير: ١٧- ٢٢/ ٨ و أبو طالب مؤمن قريش: ٣٦٥- ٣٦٧).
و بعد هذا فالرازي يقول في (التفسير الكبير: ٢/ ٥): «هذه الآية لا دلالة في ظاهرها على كفر أبي طالب».
و الآلوسي يقول في تفسيره (روح المعاني: ٨٤/ ٢٠) «ان مساق الآية لتسليته ٦ حيث لم ينجع في قومه الذين يحبهم، و يحرص عليهم أشد الحرص انذاره عليه الصلاة و السلام اياهم، و ما جاء به اليهم من الحق، بل اصروا على ما هم عليه، و قالوا: لو لا اوتي مثل ما اوتي موسى، ثمّ كفروا به و بموسى عليهما الصلاة و السلام، فكانوا على عكس قوم هم اجانب عنه ٦ .. الخ».
ثمّ يقول: «و الآية على ما نطقت به كثير من الأخبار نزلت في أبي طالب. الخ» ثمّ قال: «و مسألة إسلامه خلافية، و حكاية اجماع المسلمين او المفسرين على ان الآية نزلت فيه لا تصح، فقد ذهب الشيعة و غير واحد من مفسريهم الى إسلامه و ادعوا اجماع ائمة أهل البيت على ذلك، و ان أكثر قصائده تشهد له بذلك، و كأنّ من يدعى اجماع المسلمين لا يعتد بخلاف الشيعة، و لا يعول على رواياتهم، ثمّ انه على القول بعدم إسلامه لا ينبغي سبه و التكلم فيه بفضول الكلام، فان ذلك ممّا يتأذى به العلويون، بل لا يبعد أن يكون ممّا يتأذى به النبيّ عليه الصلاة و السلام الذي نطقت الآية بناء على هذه الروايات بحبه إياه، و الاحتياط لا يخفى على ذي فهم».
و بعد هذا فهل نستطيع ان نحكم بصحة ادعاء هذه الروايات القائلة انها نزلت في أبي طالب عند وفاته حسب الأسلوب المتقدم؟!.