إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب)
(١)
مقدمات التحقيق
٤ ص
(٢)
المدخل
٤ ص
(٣)
كلمة الناشر
٦ ص
(٤)
مقدمة التحقق
٧ ص
(٥)
مقدمة الطبعة الأولى
٧ ص
(٦)
المؤلف و أسرته
٧ ص
(٧)
شيوخ روايته
١١ ص
(٨)
الأعلام الذين رووا عنه
١٢ ص
(٩)
أشعاره
١٣ ص
(١٠)
من ألف في ايمان أبي طالب
١٣ ص
(١١)
مقدمة الطبعة الثانية
٢٣ ص
(١٢)
كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب
٣٩ ص
(١٣)
مقدمة الكتاب
٤١ ص
(١٤)
الإمام الصادق ع يتحدث
٤٥ ص
(١٥)
الرسول ص يقول إني من أصلاب طاهرة
٥٦ ص
(١٦)
الفصل الأول
٦١ ص
(١٧)
ما هو الإيمان
٦١ ص
(١٨)
مع أبي طالب
٦٤ ص
(١٩)
الأخبار الدالة على إيمانه
٦٨ ص
(٢٠)
حديث الضحضاح
٧٧ ص
(٢١)
موقفنا من الحديث
٨٥ ص
(٢٢)
مصدر هذا الحديث
٨٧ ص
(٢٣)
المغيرة في الميزان
٩٠ ص
(٢٤)
عودة للأخبار الدالة على إيمان أبي طالب
١٠٣ ص
(٢٥)
الفصل الثاني
١٤٤ ص
(٢٦)
جهل و تضليل
١٤٤ ص
(٢٧)
مع الآية مرة أخرى
١٥٧ ص
(٢٨)
أمر النبي بميراث أبي طالب
١٦٢ ص
(٢٩)
الفصل الثالث
١٧٤ ص
(٣٠)
حب الرسول لعمه أبي طالب
١٧٤ ص
(٣١)
الفاقة تغزو أبا طالب
١٧٩ ص
(٣٢)
الفصل الرابع
١٨٢ ص
(٣٣)
خطبة أبي طالب في زواج النبي
١٨٢ ص
(٣٤)
أشعار أبي طالب الدالة على إيمانه
١٨٦ ص
(٣٥)
في حديث الصحيفة
١٨٩ ص
(٣٦)
أبو سفيان بن الحرث يعلن إسلامه
٢٠٩ ص
(٣٧)
أبو طالب يحذر أعداء الرسول
٢١٦ ص
(٣٨)
موقفه مع عثمان بن مظعون
٢٢١ ص
(٣٩)
في ذم أبي جهل
٢٢٣ ص
(٤٠)
المأمون يقول بإسلام أبي طالب
٢٢٦ ص
(٤١)
مع النجاشي ملك الحبشة
٢٢٧ ص
(٤٢)
أبو طالب يحث ولده على نصرة الرسول
٢٤٢ ص
(٤٣)
الفصل الخامس
٢٤٤ ص
(٤٤)
أبو طالب يأمر جعفرا بالصلاة مع الرسول
٢٤٤ ص
(٤٥)
أبو طالب و فقده النبي
٢٥٤ ص
(٤٦)
موقف الرسول بعد وفاة أبي طالب
٢٥٩ ص
(٤٧)
المبرد يرى إسلام أبي طالب
٢٦٣ ص
(٤٨)
الفصل السادس
٢٦٤ ص
(٤٩)
النبي في وفاة عمه
٢٦٤ ص
(٥٠)
أ صلاة الموتى مشرعة حينذاك
٢٦٧ ص
(٥١)
الفصل السابع
٢٧٥ ص
(٥٢)
أبو طالب و حنوه على النبي
٢٧٥ ص
(٥٣)
أبو طالب يحث حمزة على الإسلام
٢٧٧ ص
(٥٤)
ألوان من إيمان أبي طالب
٢٧٨ ص
(٥٥)
إقرار أبي طالب بالتوحيد
٢٩٤ ص
(٥٦)
الفصل الثامن
٢٩٦ ص
(٥٧)
لامية أبي طالب المشهورة
٢٩٦ ص
(٥٨)
عبيدة بن الحرث يستشهد بقول عمه
٣٠٠ ص
(٥٩)
فاطمة تستشهد ببيت أبي طالب
٣٠٤ ص
(٦٠)
أعرابي يستنجد بأبيات أبي طالب
٣٠٥ ص
(٦١)
استسقاء أبي طالب بالنبي
٣١١ ص
(٦٢)
أبو طالب يهدد قريشا
٣١٧ ص
(٦٣)
ابن عباس يستدل بشعر عمه على إسلامه
٣١٩ ص
(٦٤)
أبو طالب يدعو الله بنصر النبي
٣٢٢ ص
(٦٥)
الفصل التاسع
٣٢٥ ص
(٦٦)
وصية أبي طالب بنصرة النبي
٣٢٥ ص
(٦٧)
تساؤل و استغراب
٣٢٨ ص
(٦٨)
سادات العرب يشيدون بأبي طالب
٣٣٢ ص
(٦٩)
الفصل العاشر
٣٤٠ ص
(٧٠)
السبب في كتمان أبي طالب إسلامه
٣٤٠ ص
(٧١)
أبا طالب يستعطف أبا لهب
٣٤٢ ص
(٧٢)
أبو طالب و ابن الزبعري
٣٤٦ ص
(٧٣)
معاوضة قريش الفاشلة
٣٥٣ ص
(٧٤)
أبو طالب يثأر لعثمان بن مظعون
٣٥٧ ص
(٧٥)
مثل مؤمن قريش كمثل مؤمن آل فرعون
٣٥٨ ص
(٧٦)
إبراهيم الخليل جاري قومه
٣٦٠ ص
(٧٧)
مثل أبي طالب كمثل أصحاب الكهف
٣٦١ ص
(٧٨)
أبو طالب يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم
٣٦٣ ص
(٧٩)
خاتمة الكتاب
٣٦٨ ص
(٨٠)
الفهارس
٣٧١ ص
(٨١)
مواضيع الكتاب
٣٧٣ ص
(٨٢)
الملاحظات و التعليقات و التراجم الواردة في هامش الكتاب
٣٨٠ ص
(٨٣)
فهرس الاعلام
٣٩١ ص
(٨٤)
مراجع التحقيق و التعليق
٤٢٩ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص

إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٣٥ - سادات العرب يشيدون بأبي طالب

حينئذ صدقه و قد شأى العقلاء عقلا و بذ الفضلاء فضلا حتى أقرت بحكمته الحكماء و اعترفت بفضله الفضلاء و سارت بذلك الركبان و شاع في البلدان. و اعلم إن بني أمية و أشياعهم كانوا يبذلون على التناقص بآل الرسول ص البدر و يخلعون الخلع و يعاقبون من يروي مناقبهم و يذكر فضائلهم بأشد العقاب و أليم العذاب‌[١] حتى صار


[١] موقف معاوية بن أبي سفيان من آل البيت : واضح لا يحتاج الى تدليل، موقف عدائى صارخ سود به وجه التاريخ، و لو حاولنا جمع المصادر التي تؤكد ذلك لضاق بنا المقام، الا اننا نسرد فقرات كنموذج لأعمال هذا الطاغية في حقّ العترة الطاهرة.

ذكر ابن أبي الحديد فقال:

« قال أبو جعفر الاسكافى: ان معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ ٧ تقتضي الطعن فيه و البراءة منه و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلقوا ما أرضاه، منهم: ابو هريرة و عمرو بن العاص، و المغيرة بن شعبة، و من التابعين عروة بن الزبير» عن( شرح النهج: ٣٥٨/ ١).

و نقل ابن أبي الحديد أيضا فقال:

« ثم كتب( معاوية) الى عماله ان الحديث في عثمان قد كثر و فشا في كل مصر و في كل وجه و ناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس الى الرواية في فضائل الصحابة و الخلفاء الاولين، و لا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في ابي تراب الا و اتونى بمناقض له في الصحابة مفتعلة، فان هذا أحبّ إلي، و اقر لعيني و ادحض لحجة ابي تراب و شيعته، و أشد اليهم من مناقب عثمان و فضله، فقرات-.- كتبه على الناس فرويت اخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، وجد الناس في رواية ما يجري هذا المجرى حتّى اشادوا بذكر في ذلك على المنابر و القى معلمى الكتاتيب فعلموا صبيانهم و غلمانهم من ذلك الكثير الواسع حتّى رووه و تعلموه كما يتعلمون القرآن، و حتّى علموه بناتهم و نساءهم و خدمهم و حشمهم فلبثوا بذلك ما شاء اللّه». راجع( شرح النهج: ١٦/ ٣).

و نقل أيضا فقال:

لقد« كتب معاوية الى عماله بعد عام الجماعة: ان برئت الذمّة ممن روى شيئا من فضل ابى تراب، و أهل بيته فقامت الخطباء في كل كورة و على كل منبر يلعنون عليا، و يبرءون منه و يقعون فيه و في أهل بيته».

كما انه« كتب الى عماله في جميع الآفاق الا يجيزوا لأحد من شيعة علي و اهل بيته شهادة».

« و كتب اليهم ان انظروا من قبلكم من شيعة عثمان و محبيه و أهل ولايته و الذين يروون فضائله و مناقبه فادنوا مجالسهم و قربوهم و اكرموهم، و اكتبوا لي بكل ما يروى كل رجل منهم و اسمه، و اسم ابيه و عشيرته، ففعلوا ذلك حتّى أكثروا في فضائل عثمان و مناقبه لما كان يبعثه اليهم معاوية من الصلات و الكساء و الحباء و القطائع و يفيضه في العرب منهم و الموالي فكثر ذلك في كل مصر، و تنافسوا في المنازل و الدنيا، فليس يجي‌ء أحد مردود من الناس عاملا من اعمال معاوية فيروى في-. عثمان فضيلة او منقبة الا كتب اسمه و قربه و شفعه فلبثوا بذلك حينا».

و نقل أيضا عن ابي عثمان الجاحظ:

« ان قوما من بني أميّة قالوا لمعاوية يا أمير المؤمنين انك قد بلغت ما املت فلو كففت عن لعن هذا الرجل فقال لا و اللّه حتّى يربو عليها الصغير، و يهرم عليها الكبير، و لا يذكر له ذاكر فضلا».

و قال الحموي:

« لعن عليّ بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- على منابر الشرق و الغرب و لم يلعن على منبر سجستان إلا مرة و امتنعوا على بني أميّة، حتى زادوا في عهدهم و ان لا يلعن على منبرهم احد. و اي شرف أعظم من امتناعهم من لعن اخى رسول اللّه على منبرهم، و هو يلعن على منابر الحرمين بمكّة و المدينة»( معجم البلدان: ٣٨/ ٠٥)

و نقل الزمخشري، و السيوطي:

« انه كان في أيّام بني أميّة أكثر من سبعين الف منبر يلعن عليها علي بن أبي طالب بما سنه لهم معاوية من ذلك، و لهذا أشار الشيخ احمد الحفظى الشافعي في ارجوزته:

\sُ و قد حكى الشيخ السيوطي: إنّه‌\z قد كان فيما جعلوه سنه‌\z سبعون الف منبر و عشره‌\z من فوقهن يلعنون حيدره‌\z و هذه في جنبها العظائم‌\z تصغر بل توجه اللوائم‌\z فهل ترى من سنها يعادى‌\z ام لا و هل يستر او يهادى‌\z او عالم يقول: عنه نسكت‌\z اجب فانى للجواب منصت‌\z و ليت شعري هل يقال: اجتهدا\z كقولهم في بغية أم الحدا\z أ ليس ذا يؤذيه أم لا؟ فاسمعن‌\z ان الذي يؤذيه من من و من؟.\z\E-\sُ بل جاء في حديث أم سلمه‌\z هل فيكم اللّه يسب مه لمه‌\z عاون اخا العرفان بالجواب‌\z و عاد من عادى ابا تراب‌\z\E و نقل ابن عبد ربّه و قال:

« حج معاوية( بعد موت الحسن بن عليّ ٧) فدخل المدينة و اراد ان يلعن عليا على منبر رسول اللّه ٦ فقيل له: ان هاهنا سعد بن أبي وقاص و لا نراه يرضى بهذا فابعث إليه، و خذ رايه. فارسل إليه و ذكر له ذلك فقال:

ان فعلت لا خرجن من المسجد، ثمّ لا اعود إليه. فامسك معاوية عن لعنه حتّى مات سعد فلما مات لعنه على المنبر و كتب الى عماله ان يلعنوه على المنابر ففعلوا.

فكتبت أمّ سلمة زوج النبيّ ٦ الى معاوية: انكم تلعنون اللّه و رسوله على منابركم و ذلك انكم تلعنون عليّ بن أبي طالب، و من احبه، و انا اشهد ان اللّه احبه و رسوله فلم يلتفت إلى كلامها».( العقد الفريد: ٣٠٠/ ٢)

و ذكر ابن أبي الحديد العهد الذي انقطع فيه السب عن علي و آله ::

« قال عمر بن عبد العزيز كنت احضر تحت منبر المدينة، و ابى يخطب يوم الجمعة، و هو حينئذ امير المدينة، فكنت اسمع ابي يمر في خطبته تهدر شقاشقه حتى ياتى الى لعن عليّ ٧ فيجمجم، و يعرض له من الفهاهة، و الحصر ما اللّه اعلم به، فكنت اعجب من ذلك فقلت له يوما: يا ابت انت افصح الناس و اخطبهم فما بالي اراك افصح خطيب يوم حفلك حتّى إذا مررت بلعن هذا الرجل صرت ألكن عييا. فقال: يا بني ان من ترى تحت منبرنا من أهل الشام و غيرهم لو علموا من فضل هذا الرجل ما يعلمه ابوك لم يتبعنا منهم احد. فوقرت كلمته صدري مع ما كان قاله لي معلمي أيّام صغرى، فاعطيت عهدا لئن كان لي في هذا-.- الامر نصيب لاغيرنه. فلما منّ اللّه عليّ بالخلافة اسقطت ذلك، و جعلت مكانه« ان اللّه يامر بالعدل و الاحسان، و ايتاء ذى القربى، و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون» و كتبت به الى الآفاق فصار سنة.

و الى هذا أشار الشريف بابياته:

\sُ يا بن عبد العزيز لو بكت العين‌\z فتى من أميّة لبكيتك‌\z غير أنّي أقول انك قد طبت‌\z و ان لم يطب و لم يزك بيتك‌\z انت نزهتنا عن السب و القذف‌\z فلو أمكن الجزاء جزيتك‌\z و لو أنّي رايت قبرك لاستحييت‌\z من ارى و ما حييتك‌\z\E و لو حاولنا التوسع بذلك لضاق بنا المجال.

راجع( شرح النهج: ٣٥٦- ٣٥٨/ ١ و ١٥- ١٦/ ٣، و العقد الفريد:

٣٠٠/ ٢، و معجم البلدان: ٣٨/ ٢٥، و الغدير ١٠٢/ ٢ و غيرها من المصادر).