إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب)
(١)
مقدمات التحقيق
٤ ص
(٢)
المدخل
٤ ص
(٣)
كلمة الناشر
٦ ص
(٤)
مقدمة التحقق
٧ ص
(٥)
مقدمة الطبعة الأولى
٧ ص
(٦)
المؤلف و أسرته
٧ ص
(٧)
شيوخ روايته
١١ ص
(٨)
الأعلام الذين رووا عنه
١٢ ص
(٩)
أشعاره
١٣ ص
(١٠)
من ألف في ايمان أبي طالب
١٣ ص
(١١)
مقدمة الطبعة الثانية
٢٣ ص
(١٢)
كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب
٣٩ ص
(١٣)
مقدمة الكتاب
٤١ ص
(١٤)
الإمام الصادق ع يتحدث
٤٥ ص
(١٥)
الرسول ص يقول إني من أصلاب طاهرة
٥٦ ص
(١٦)
الفصل الأول
٦١ ص
(١٧)
ما هو الإيمان
٦١ ص
(١٨)
مع أبي طالب
٦٤ ص
(١٩)
الأخبار الدالة على إيمانه
٦٨ ص
(٢٠)
حديث الضحضاح
٧٧ ص
(٢١)
موقفنا من الحديث
٨٥ ص
(٢٢)
مصدر هذا الحديث
٨٧ ص
(٢٣)
المغيرة في الميزان
٩٠ ص
(٢٤)
عودة للأخبار الدالة على إيمان أبي طالب
١٠٣ ص
(٢٥)
الفصل الثاني
١٤٤ ص
(٢٦)
جهل و تضليل
١٤٤ ص
(٢٧)
مع الآية مرة أخرى
١٥٧ ص
(٢٨)
أمر النبي بميراث أبي طالب
١٦٢ ص
(٢٩)
الفصل الثالث
١٧٤ ص
(٣٠)
حب الرسول لعمه أبي طالب
١٧٤ ص
(٣١)
الفاقة تغزو أبا طالب
١٧٩ ص
(٣٢)
الفصل الرابع
١٨٢ ص
(٣٣)
خطبة أبي طالب في زواج النبي
١٨٢ ص
(٣٤)
أشعار أبي طالب الدالة على إيمانه
١٨٦ ص
(٣٥)
في حديث الصحيفة
١٨٩ ص
(٣٦)
أبو سفيان بن الحرث يعلن إسلامه
٢٠٩ ص
(٣٧)
أبو طالب يحذر أعداء الرسول
٢١٦ ص
(٣٨)
موقفه مع عثمان بن مظعون
٢٢١ ص
(٣٩)
في ذم أبي جهل
٢٢٣ ص
(٤٠)
المأمون يقول بإسلام أبي طالب
٢٢٦ ص
(٤١)
مع النجاشي ملك الحبشة
٢٢٧ ص
(٤٢)
أبو طالب يحث ولده على نصرة الرسول
٢٤٢ ص
(٤٣)
الفصل الخامس
٢٤٤ ص
(٤٤)
أبو طالب يأمر جعفرا بالصلاة مع الرسول
٢٤٤ ص
(٤٥)
أبو طالب و فقده النبي
٢٥٤ ص
(٤٦)
موقف الرسول بعد وفاة أبي طالب
٢٥٩ ص
(٤٧)
المبرد يرى إسلام أبي طالب
٢٦٣ ص
(٤٨)
الفصل السادس
٢٦٤ ص
(٤٩)
النبي في وفاة عمه
٢٦٤ ص
(٥٠)
أ صلاة الموتى مشرعة حينذاك
٢٦٧ ص
(٥١)
الفصل السابع
٢٧٥ ص
(٥٢)
أبو طالب و حنوه على النبي
٢٧٥ ص
(٥٣)
أبو طالب يحث حمزة على الإسلام
٢٧٧ ص
(٥٤)
ألوان من إيمان أبي طالب
٢٧٨ ص
(٥٥)
إقرار أبي طالب بالتوحيد
٢٩٤ ص
(٥٦)
الفصل الثامن
٢٩٦ ص
(٥٧)
لامية أبي طالب المشهورة
٢٩٦ ص
(٥٨)
عبيدة بن الحرث يستشهد بقول عمه
٣٠٠ ص
(٥٩)
فاطمة تستشهد ببيت أبي طالب
٣٠٤ ص
(٦٠)
أعرابي يستنجد بأبيات أبي طالب
٣٠٥ ص
(٦١)
استسقاء أبي طالب بالنبي
٣١١ ص
(٦٢)
أبو طالب يهدد قريشا
٣١٧ ص
(٦٣)
ابن عباس يستدل بشعر عمه على إسلامه
٣١٩ ص
(٦٤)
أبو طالب يدعو الله بنصر النبي
٣٢٢ ص
(٦٥)
الفصل التاسع
٣٢٥ ص
(٦٦)
وصية أبي طالب بنصرة النبي
٣٢٥ ص
(٦٧)
تساؤل و استغراب
٣٢٨ ص
(٦٨)
سادات العرب يشيدون بأبي طالب
٣٣٢ ص
(٦٩)
الفصل العاشر
٣٤٠ ص
(٧٠)
السبب في كتمان أبي طالب إسلامه
٣٤٠ ص
(٧١)
أبا طالب يستعطف أبا لهب
٣٤٢ ص
(٧٢)
أبو طالب و ابن الزبعري
٣٤٦ ص
(٧٣)
معاوضة قريش الفاشلة
٣٥٣ ص
(٧٤)
أبو طالب يثأر لعثمان بن مظعون
٣٥٧ ص
(٧٥)
مثل مؤمن قريش كمثل مؤمن آل فرعون
٣٥٨ ص
(٧٦)
إبراهيم الخليل جاري قومه
٣٦٠ ص
(٧٧)
مثل أبي طالب كمثل أصحاب الكهف
٣٦١ ص
(٧٨)
أبو طالب يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم
٣٦٣ ص
(٧٩)
خاتمة الكتاب
٣٦٨ ص
(٨٠)
الفهارس
٣٧١ ص
(٨١)
مواضيع الكتاب
٣٧٣ ص
(٨٢)
الملاحظات و التعليقات و التراجم الواردة في هامش الكتاب
٣٨٠ ص
(٨٣)
فهرس الاعلام
٣٩١ ص
(٨٤)
مراجع التحقيق و التعليق
٤٢٩ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص

إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٤٨ - أبو طالب و ابن الزبعري

ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَيُّهُمُ الْفَاعِلُ بِكَ فَأَشَارَ النَّبِيُّ ص إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيِّ الشَّاعِرِ فَدَعَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَوَجَأَ[١] أَنْفَهُ حَتَّى أَدْمَاهَا ثُمَّ أَمَرَ بِالْفَرْثِ وَ الدَّمِ فَأَمَرَّ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَإِ كُلِّهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَخِ أَ رَضِيتَ ثُمَّ قَالَ سَأَلْتَنِي مَنْ أَنْتَ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ نَسَبَهُ إِلَى آدَمَ ع ثُمَّ قَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَشْرَفُهُمْ حَسَباً وَ أَرْفَعُهُمْ مَنْصَباً يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ يَتَحَرَّكُ فَلْيَفْعَلْ أَنَا الَّذِي تَعْرِفُونِّي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى صَدْراً مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ‌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَ جَعَلْنا عَلى‌ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً[٢].


[١] وجأ: باليد و السكين. ضربه في اي موضع كان، و الاسم الوجاء.

( أقرب الموارد: ١٤٢٦/ ٢).

[٢] الآية ٢٥- ٢٦ من سورة الأنعام و هما:« وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَ جَعَلْنا عَلى‌ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً، وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ».-.-« وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ وَ إِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ».

اخرج الطبريّ و غيره من طريق سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عمن سمع ابن عبّاس انه قال: إنها نزلت في أبي طالب ينهى عن اذى رسول اللّه٦ ان يؤذى، و ينأى ان يدخل في الإسلام.

و قال القرطبيّ في تفسيره: ٤٠٦/ ٦: هو عام في جميع الكفّار- اى ينهون عن اتباع محمّد ٧، و ينأون عنه، و قيل: هو خاصّ بابي طالب ينهى الكفّار عن اذية محمّد ٧، و يتباعد من الايمان به، عن ابن عبّاس ايضا. روى اهل السير قال: كان النبيّ ٦ قد خرج الى الكعبة يوما و أراد ان يصلي، فلما دخل في الصلاة، قال أبو جهل- لعنه اللّه- من يقوم الى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟، فقام ابن الزبعرى فاخذ فرثا و دما فلطخ به وجه النبيّ ٦ .. الخ

و ذكر القرطبيّ القصة بكاملها، حتى أبيات أبي طالب التي اولها:

\sُ« و اللّه لن يصلوا إليك بجمعهم»\Z\E ثمّ اكمل الرواية بما يلي:« فقالوا: يا رسول اللّه هل تنفع نصرة أبي طالب؟

قال: نعم دفع عنه بذلك الغل، و لم يقرن مع الشياطين، و لم يدخل في جب الحيات و العقارب، انما عذابه في نعلين من نار يغلي منهما دماغه في راسه، و ذلك اهون اهل النار عذابا».

و يرى الشيخ الأميني ان نزول هذه الآية في أبي طالب باطل، و قد عقد في( غديره: ٣- ٨/ ٨) فصلا يدفع به أن تكون هذه الآية في حقه من وجوه.

١- احتمال وجود مجهولين بين ابن عبّاس، و حبيب بن أبي ثابت. او عدم ثقة.

٢- ان حبيب بن أبي ثابت انفرد به، و لم يروه أحد غيره، و لا يمكن المتابعة على ما يرويه لإقرار جملة من أصحاب الجرح و التعديل بانه مدلس، و يكتب-.- عن الكذابين، و لا يصحّ شي‌ء عنه. و يكفي في ذلك مراجعة( ميزان الاعتدال:

٣٩٦/ ١، و تهذيب التهذيب ١٧٩/ ٢).

٣- ان الثابت عن ابن عبّاس بعدة طرق مسندة يضاد هذه المزعمة، و ان الآية في المشركين الذين كانوا ينهون الناس عن محمّد ان يؤمنوا به، و ينأون عنه و يتباعدون. كما في( تفسير الطبريّ: ١٠٩/ ٧ و الدّر المنثور: ٨/ ٢ و تفسير الآلوسي: ١٢٦/ ٧). و ليس في هذه الروايات اي ذكر لابى طالب، و انما المراد فيها الكفّار الذين ينهون عن اتباع رسول اللّه او القرآن، و ينأون عنه بالتباعد و المناكرة.

٤- ان المستفاد من سياق الآية الكريمة انه تعالى يريد ذمّ أناس احياء ينهون عن اتباع نبيه، و يتباعدون عنه، و ان تلك سيرتهم السيئة التي كاشفوا بها رسول اللّه٦ و هم متلبسون بها عند نزول الآية كما هو صريح ما اسلفه من رواية القرطبيّ، و ان النبيّ ٦ اخبر أبا طالب بنزول الآية.

هذا يتنافى مع ان سورة الأنعام التي فيها الآية المشار إليها نزلت جملة واحدة بعد وفاة أبي طالب ببرهة طويلة.

٥- ان المراد بالآيات كفّار جاءوا النبيّ فجادلوه، و قذفوا كتابه المبين بأنّه من اساطير الأولين، و هؤلاء الذين نهوا عنه ٦، و عن كتابه الكريم، و نأوا و باعدوا عنه، فأين هذه كلها عن أبي طالب؟. الذي لم يفعل كل ذلك طيلة حياته، و هو الذي نذر نفسه للذب عن الرسول، و الاشادة برسالته.

و قد عرف ذلك المفسرون فلم يقيموا للقول بنزولها في أبي طالب وزنا، فمنهم من عزاه إلى القيل، و جعل آخرون خلافه اظهر، و راى غير واحد خلافه اشبه.

فمنهم الطبريّ في تفسيره ١٠٩/ ٧ قال: المراد المشركون المكذبون بآيات اللّه ينهون الناس عن اتباع محمد٦ و القبول منه، و ينأون عنه و يتباعدون عنه كما ذكر القول بنزولها في أبي طالب و كذلك ذكر قولا آخر، و اردفه بقوله في ص ١١٠-.-« و أولى هذه الأقوال بتاويل الآية قول من قال تاويل و هم ينهون عنه من اتباع محمّد٦ من سواهم الناس، و ينأون عن اتباعه».

كما ان ابن كثير في تفسيره ١٢٧/ ٢ ذهب الى القول الأوّل، لأنّه اظهر.

و أيضا النسفيّ في تفسيره بهامش تفسير الخازن ١٠/ ٢ قال: بالقول الأول، ثمّ قال:

و قيل: عنى به أبو طالب. و الأول اشبه.

و كذلك الزمخشري في الكشّاف ٤٤٨/ ١، و الشوكانى في تفسيره ١٠٣/ ٢ و غيرهما ذكروا القولين، و عزوا القول الثاني إلى القيل.

اما الرازيّ في تفسيره ٢٨/ ٤ ذكر القولين: نزولها في المشركين الذين كانوا ينهون الناس عن اتباع النبيّ و الإقرار برسالته. و نزولها في أبي طالب خاصّة، ثم قال: و القول الأوّل اشبه لوجهين:

الأول: ان جميع الآيات المتقدمة على هذه الآية تقتضى ذمّ طريقتهم فكذلك قوله: و هم ينهون عنه. ينبغي أن يكون محمولا على امر مذموم، فلو حملناه على ان أبا طالب كان ينهى عن ايذائه لما حصل هذا النظم.

الثاني: انه تعالى قال بعد ذلك: و إن يهلكون إلّا انفسهم. يعنى به ما تقدم ذكره، و لا يليق ذلك بأن يكون المراد من قوله، و هم ينهون عنه اذيته، لأن ذلك حسن لا يوجب الهلاك.

و فصل الآلوسي تفسيره في القول الأوّل، ثمّ ذكر الثاني، و اردفه بقوله و رده الامام. ثم ذكر محصل قول الرازيّ.

هذا هو ملخص ما ذكره شيخنا الأميني في صدد هذه الآية، ثمّ ختم حديثه بما يلي:

« و ليت القرطبيّ لما جاءنا يخبط في عشواء و بين شفتيه رواية التقطها كحاطب ليل دلنا على مصدر هذا الذي نسجه ممن اخذه؟ و إلى من ينتهى اسناده؟ و من ذا.- الذي صافقه على روايتها من الحفاظ؟ و اي مؤلف دونه قبله، و من الذي يقول ان ما ذكره من الشعر قاله أبو طالب يوم ابن الزبعرى؟ و من الذي يروى نزول الآية يوم ذلك؟ و اي ربط و تناسب بين الآية و اخطارها النبيّ- ٦ على أبي طالب و بين شعره ذاك؟ و هل روي قوله في هذا النسيج: يا عم نزلت فيك آية. غيره من ائمة الحديث ممن هو قبله او هو بعده؟ و هل وجد القرطبيّ للجزء. الأخير من روايته مصدرا غير تفسيره؟ و هل اطل على جب الحيات و العقارب فوجده خاليا من أبي طالب؟ و هل شد الاغلال و فكها هو ليعرف ان شيخ الابطح لا يغل بها؟ ام ان مدركه في ذلك الحديث النبوي؟ حبذا لو صدقت الأحلام و على كل فهو محجوج بكل ما ذكرناه من الوجوه».

و من أراد الاطلاع على مفصل هذا البحث فليراجع الغدير: ٣- ٨/ ٨.

و بعد هذا نعود الى المؤلّف، فلم نر في الأصل ما يشير الى نزول هذه الآية في حقّ أبي طالب او غيره، كلما في الامر ان صدرا من هذه السورة- سورة الانعام- نزلت بعد هذه الحادثة، و منها هذه الآية، و قد يكون المراد منها هو القول الأوّل الذي ذهب إليه جل المفسرين، بانها نزلت في حقّ الكفّار المشركين الذين كانوا ينهون عن اتباع رسول اللّه او القرآن، و ينأون عنه بالتباعد و المناكرة خاصّة و إذا عرفنا انها نزلت بعد وفاة أبي طالب بزمان طويل.