إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٦٥ - النبي في وفاة عمه
لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع النَّبِيَّ ص فَآذَنَهُ بِمَوْتِهِ فَتَوَجَّعَ تَوَجُّعاً عَظِيماً وَ حَزِنَ حَزَناً شَدِيداً[١] ثُمَّ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع امْضِ يَا عَلِيُّ فَتَوَلَّ أَمْرَهُ وَ تَوَلَّ غُسْلَهُ وَ تَحْنِيطَهُ وَ تَكْفِينَهُ فَإِذَا رَفَعْتَهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَأَعْلِمْنِي فَفَعَلَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا رَفَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ اعْتَرَضَهُ النَّبِيُّ ص فَرَقَّ وَ تَحَزَّنَ وَ قَالَ وَصَلَتْكَ رَحِمٌ وَ جُزِيْتَ خَيْراً يَا عَمِّ فَلَقَدْ رَبَّيْتَ وَ كَفَّلْتَ صَغِيراً وَ نَصَرْتَ وَ آزَرْتَ[٢] كَبِيراً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَأَشْفَعَنَّ لِعَمِّي شَفَاعَةً يَعْجَبُ بِهَا أَهْلُ الثَّقَلَيْنِ[٣].
[١] في ح: لا يوجد« شديدا».
[٢] في ح: لا يوجد« و آزرت».
[٣] ذكر هذا الامر جمع من المؤرخين، فقد اخرج ابن سعد في طبقاته:
١٠٥/ ١، و ابن عساكر كما في أسنى المطالب ٢١، و البيهقيّ في دلائل النبوّة كما في الغدير ٣٧٣/ ٧، و سبط ابن الجوزى في تذكرة الخواص ١٠ و ابن أبي الحديد-.- في نهج البلاغة: ٣١٤/ ٣، و في السيرة الحلبية ٣٧٣/ ١، و البرزنجى كما في اسنى المطالب ٣٥، و تاريخ ابن كثير ١٢٥/ ٣، و الإصابة ١١٦/ ٤، و شرح شواهد المغني: ١٣٦، و نهاية الطلب للشيخ إبراهيم الحنفي كما في الطرائف ٨٦. و دحلان في هامش السيرة الحلبية: ٩٠/ ١.