رساله لقاء الله به ضميمه رساله لقاء الله امام خمينى - ملكى تبريزى، میرزا جواد - الصفحة ٤٩ - مقدمه مؤلف
فأناجيه فى ظلم اللّيل و ضوء النّهار حتّى ينقطع حديثه مع المخلوقين و مجالسته معهم و أسمعه كلامى و كلام ملائكتى و أعرّفه سرّى الّذى سترته من خلقى.- إلى أن قال:
ثمّ أرفع الحجب بينى و بينه فأنعّمه بكلامى و ألذّذه بالنّظر إلىّ.- إلى أن قال:
و لأجعلنّ ملك هذا العبد فوق ملك الملوك حتّى يتضعضع له كلّ ملك و يهابه كلّ سلطان جائر و جبّار عنيد و يتمسّح له كلّ سبع ضارّ، و لأشوّقنّ إليه الجنّة و ما فيها، و لأستغرقنّ عقله بمعرفتى، و لأقومنّ له مقام عقله، ثمّ لأهوّننّ عليه الموت و سكراته و حرارته و فزعه حتّى يساق إلى الجنّة شوقا.
و إذا نزل به ملك الموت يقول: مرحبا بك! فطوبى لك! طوبى لك! إنّ اللّه إليك لمشتاق!
اعلم يا ولىّ اللّه! أنّ الأبواب الّتى كان يصعد منها عملك يبكى عليك! و أنّ محرابك و مصلّاك يبكيان عليك!
فيقول: أنا راض برضوان اللّه و كرامته؛ و يخرج الرّوح من بدنه كما تخرج الشّعرة من العجين. و إنّ الملائكة تقومون عند رأسه، بيدى كلّ ملك كأس من ماء الكوثر و كأس من الخمر يسقون روحه حتّى يذهب سكرته و مرارته و يبشّرونه بالبشارة العظمى، و يقولون: طبت و طاب مثواك! إنّك تقدم على العزيز الكريم الحبيب القريب!