رساله لقاء الله به ضميمه رساله لقاء الله امام خمينى - ملكى تبريزى، میرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - آثار و فضايل نماز شب و شبزندهدارى
من الحياء و العقل لمقتنا أنفسنا مقتا لا يتصوّر فوقه مقت و رضينا لأن يعذّبنا ربّنا بالعذاب الأليم أبد الأبدين و دهر الدّاهرين بل و سئلناه ذلك تمام عمرنا مقتا على أنفسنا كيف عصيته حضورا بعد هذه المعاملات اللطيفة و جليل هذه التكريمات الجميلة و من أجل معرفة هذه العوالم ترى الأئمّة- صلوات اللّه عليهم- يقولون في مناجاتهم: «إلهي لو كان لي جلد على انتقامك و عذابك لما سئلتك العفو عنّي و سئلتك الصّبر عليه مقتا على نفسي كيف عصيتك؟!»
و من هذا الباب قول السجّاد ٧: «إلهي لو بكيت إليك حتّى تسقط أشفار عيني و انتحبت حتّى ينقطع صوتي و قمت لك حتّى تتنشّر قدماى و ركعت لك حتّى ينخلع صلبي و سجدت لك حتّى تتفقّأ حدقتاى و أكلت تراب الأرض طول عمري و شربت ماء الرّماد آخر دهري و ذكرتك في خلال ذلك حتّى يكلّ لساني، ثمّ لم أرفع طرفي إلى آفاق السّماء استحياء منك ما استوجبت بذلك محو سيّئة واحدة من سيّئاتي.»[١] و من أجل ذلك قال الصادق- عليه الصلوة و السلام- في «مصباح الشريعة»:
«لو لم يكن في الحساب[٢] مهولة إلّا حياء العرض على اللّه تعالى و فضيحة هتك السّتر على المخفيّات يحقّ للمرء أن لا يهبط من رؤس الجبال و لا يأوى عمرانا و لا يأكل و لا يشرب و لا ينام إلّا
[١] -« صحيفه سجّاديه» دعاى شانزدهم.
[٢] - در« مصباح الشريعة» به جاى« في الحساب»،« للحساب» آمده است.