رساله لقاء الله به ضميمه رساله لقاء الله امام خمينى - ملكى تبريزى، میرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - آثار و فضايل نماز شب و شبزندهدارى
سلطنته جميع السلاطين بعضو ذرّة من سلطنته العظمة، بل و كلّ ما يوجد في سلطنته في المخلوقات[١] انّما هو أثر من آثار سلطنته العظمى و ظلّ من ظلال جلال سلطانه الأعلى و مع أنّه ولىّ نعمك بالنّعم الّتى لا تقدر على احصائها أنت، بل و لا قدر على ذلك أحد من المخلوقين فما أخسرك في معاملتك مع هذا السّلطان العظيم بهذه المعالة الّتي لا تعاملها قطعا مع سلطان وقتك من عبيده بل و لا مع وزرائه و خدّامه بل و لا مع أقرانك إذا أرسل إليك رسولا كريما يدعوك بهذه الألسنة اللطيفة و اعدك بهذه المواعده الجسيمة الخطيرة بل و لا مع عبيدك و خدّامك بل و لا مع أعدائك فانّ الانسان يستحيى أن يردّ دعوة أعدائه إلى مجلس الأنس و التّواد لا سيّما إذا أرسل إليه رسولا عزيزا شريفا كريما يلاطف في دعوته بهذه التعبيرات و التكريمات فسبحانه ما أكرمه؟! و أحلمه؟! و ألطفه؟!
و لعمري إنّ حقّ الانسان أن يبذل تمام الدّنيا و الآخرة و يفديهما بصنوف نعمها و شرفهما و لذّاتهما و بهجتهما كلّها لقدوم هذا الدّاعى بل و يبذل روحه و تمام العالمين بحرف من حروف كلمات هذه الدّعوة و لا يرى ممّا فعله خطرا بل يكون عليه خجل القاصرين في اداء حقّ شكره كيف لا و هذه كلّها محدودة حقيرة في جنب علوّ هذا التشريف و مع ذلك فهي أيضا نعمة
[١] - المخلوقين( نسخه بدل).