رساله لقاء الله به ضميمه رساله لقاء الله امام خمينى - ملكى تبريزى، میرزا جواد - الصفحة ١٢٦ - آثار و فضايل نماز شب و شبزندهدارى
من نعمة و مننه عليك كما أن بذلك و فدائك أيضا من نعمه؛ فيا سبحان هذا الربّ الكريم الّذي تحيّرت العقول في كرامته و معاملته مع عبيده فإنّه جلّت الآئه لم يقنع في منّته بهذه التشريفات على هذا العبد المسكين حتّى وعد على قبوله لهذه التكريمات من المثوبات و الخلع و العطايا ما يعجز عن وصفه ألسن البلغا بل و استعجمت عن فهمه و معرفته فهوم العلماء بل و لا خطر على قلب بشر؛ و قال- عزّ من قائل-: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً[١]
فما أجهلنا بمعرفة كنه المقام المحمود و تصويره؟!
فتدبّر يا أخي فيما أسلفت لك انّ الانسان إذا لاحظ الأشياء بالعقل، فالعقل لا يرضى أن يسوّى بين الحقير و الخطير، بل و لا يسوّى بين فردين من حقيقة واحدة لو وجد بينهما فرق يسير من جهة من الجهات فكيف يمكن التسوية في حكمه بين شرف تكريم اللّه- جلّ جلاله- لعبده مع ساير الشّرافات و لذة مناجاة و قربه و النظر الى نوره و وجهه مع ساير اللذّات إذ كلّ ما يتعلّق به من الشّرف و الكرامة و العادة منتهى لها و لا امد و لا عدد و لا حدّ و غيرها، كلّها مقصورة محدودة بحدودها و لا نسبة بين المحدود و غير المحدود ابدا.
[ «پس اى انسان مسكين! به حال خود بنگر كه اگر مطيع براى
[١] - سوره اسراء( ١٧)، آيه ٧٩.