مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٩٨ - بيان ذم الكبر
عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ[١] و قال تعالى فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ[٢]. و قال تعالى كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ[٣]. و قال تعالى وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ[٤]
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ
وَ قَالَ ص يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَ الْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ
وَ قَالَ ص لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَبَّارٌ وَ لَا بَخِيلٌ وَ لَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ
وَ قَالَ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَ اعْتَدَى وَ نَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَ اخْتَالَ وَ نَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ سَهَا وَ لَهَا وَ نَسِيَ الْمَقَابِرَ وَ الْبِلَى بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ عَتَا وَ بَغَى وَ نَسِيَ الْمَبْدَأَ وَ الْمُنْتَهَى
: وَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا أَعْظَمَ كِبْرَ فُلَانٍ فَقَالَ أَ لَيْسَ بَعْدَهُ الْمَوْتُ
وَ قَالَ عِيسَى ع طُوبَى لِمَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ كِتَابَهُ ثُمَّ لَمْ يَمُتْ جَبَّاراً
وَ قَالَ ص إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيْنَا وَ أَقْرَبَكُمْ مِنَّا فِي الْآخِرَةِ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقاً وَ إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيْنَا وَ أَبْعَدَكُمْ مِنَّا الثَّرْثَارُونَ[٥] الْمُتَشَدِّقُونَ[٦] الْمُتَفَيْهِقُونَ[٧] قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَ الْمُتَشَدِّقُونَ فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ قَالَ الْمُتَكَبِّرُونَ
وَ قَالَ ص يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَرّاً مِثْلَ صُوَرِ الرِّجَالِ يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ
[١] سورة الأنعام آية ٩٣.
[٢] سورة النحل آية ٢٩.
[٣] سورة المؤمن آية ٣٥.
[٤] سورة إبراهيم آية ١٥.
[٥] الثرثار: الكثير الكلام في تردد و تخليط.
[٦] المتشدق: الذي يتوسع في كلامه من غير احتراز فيلوى شدقه بالناس فيما أراد.
[٧] في بعض النسخ[ المتقهقهون].