مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١ - أول المجموع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الأول بلا ابتداء و الآخر بلا انتهاء و الظاهر الغائب نوافذ الأبصار و الباطن المدرك بوجود الآثار و الكائن من غير حدوث و الباقي من غير نهاية و لا وقت و القديم السابق للأزمنة و القائم الدائم قبل الأمكنة و المتعالي عن كل شيء عظمة و القريب الشاهد لكل نجوى معرفة و الفرد المتنزه عن إلحاد الملحدين و الواحد المبرأ عن اشتراك المشركين بالحجج القوية القاهرة و الشواهد الجلية الظاهرة أحمده و أستعينه و أومن به و أتوكل عليه و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و آله و سلم تسليما.
أول المجموع
نبدأ بذكر أول المجموع.
|
هي الدنيا تقول بملاء فيها |
حذار حذار من بطشي[١] و فتكي |
|
|
فلا يغرركم حسن ابتسامي |
فقولي مضحك و الفعل مبك |
|
|
أنا الدنيا كشهد فيه سم |
و إلا جيفة طليت بمسك |
|
عَنِ النَّبِيِّ ص يَا عَلِيُّ الْعَقْلُ مَا اكْتُسِبَ بِهِ الْجَنَّةُ وَ طُلِبَ بِهِ رِضَا الرَّحْمَنِ
وَ قَالَ لِسَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْكَ فِي عِلَّتِكَ إِذَا اعْتَلَلْتَ بِثَلَاثِ خِصَالٍ أَنْتَ بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ مَرْحُومٌ وَ دُعَاؤُكَ مُسْتَجَابٌ وَ لَا تَدَعُ الْعِلَّةُ عَلَيْكَ ذَنْباً إِلَّا حَطَّتْهُ مَتَّعَكَ اللَّهُ بها العافية بِالْعَافِيَةِ إِلَى انْقِضَاءِ أَجَلِكَ
[١] حذار حذار كقطام و قد ينون الثاني اي احذر. و البطش: الاخذ بسرعة و عنف.