مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٧٠ - باب العتاب
النَّبِيُّ ص الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ[١] وَ مَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ يَطْلُبُ شَهَوَاتِهَا مَنْ لَا فَهْمَ لَهُ وَ عَلَيْهَا يُعَادِي مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ وَ عَلَيْهَا يَحْسُدُ مَنْ لَا فِقْهَ لَهُ وَ لَهَا يَسْعَى مَنْ لَا يَقِينَ لَهُ
مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ اتَّقُوا السَّحَّارَةَ[٢] فَإِنَّهَا تَسْحَرُ قُلُوبَ الْعُلَمَاءِ. مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ فَلَا يَرْكَنُ[٣] إِلَى التَّسْوِيفِ الْمَرْءُ مُرْتَهَنٌ بِسَوْفَ وَ لَيْتَنِي وَ هَلَاكُهُ فِي السَّوْفِ وَ اللَّيْتِ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ كَثُرَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ غَمُّهُ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا أَسْرَعَ السَّاعَاتِ فِي الْيَوْمِ وَ مَا أَسْرَعَ الْيَوْمَ فِي الشُّهُورِ وَ مَا أَسْرَعَ الشُّهُورَ فِي السِّنِينَ وَ مَا أَسْرَعَ السِّنِينَ فِي الْعُمُرِ
سُئِلَ النَّخَعِيُّ عَنِ الْبِنَاءِ فَقَالَ وِزْرٌ وَ لَا أَجْرٌ فَقِيلَ بِنَاءُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ قَالَ لَا أَجْرٌ وَ لَا وِزْرٌ.
سَلَمَةُ الْأَحْمَرُ قَالَ دَخَلْتُ قَصْرَ الرَّشِيدِ فَقُلْتُ
|
أَمَّا بُيُوتُكَ فِي الدُّنْيَا فَوَاسِعَةٌ |
فَلَيْتَ قَبْرَكَ بَعْدَ الْمَوْتِ يَتَّسِعُ |
|
.
مَرَّ الْحَسَنُ[٤] بِقَصْرٍ فَقَالَ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالُوا لِأَوْسٍ فَقَالَ وَدَّ أَوْسٌ أَنَّ لَهُ بَدَلَهُ فِي الْآخِرَةِ رَغِيفاً
كَانَ نُوحٌ ع فِي بَيْتٍ مِنْ شَعْرٍ أَلْفاً وَ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ فَكُلَّمَا قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ بَيْتاً مِنْ طِينٍ تَأْوِي إِلَيْهِ[٥] قَالَ أَنَا مَيِّتٌ غَداً وَ تَارِكُهُ فَلَمْ يَزَلْ فِيهِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا
قَالَ رَجُلٌ لِلْحُسَيْنِ ع بَنَيْتُ دَاراً أُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَهَا وَ تَدْعُوَ اللَّهَ فَدَخَلَهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا
[١] أي دار من لا دار له في الآخرة و هكذا مال من لا مال له في الآخرة.
[٢] أراد به الدنيا.
[٣] في بعض النسخ[ يركننّ].
[٤] الظاهر أنّه البصرى.
[٥]« لو» حرف تمن.