مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١١٤ - باب الكذب
وَ قَالَ الْحَسَنُ كَانَ يُقَالُ إِنَّ مِنَ النِّفَاقِ اخْتِلَافَ السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ وَ الْمَدْخَلِ وَ الْمَخْرَجِ وَ إِنَّ الْأَصْلَ الَّذِي يُبْنَى عَلَيْهِ النِّفَاقُ الْكَذِبُ
قَالَ النَّبِيُّ ص كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثاً هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَ أَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ وَ يَتَحَرَّى[١] الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً
وَ قَالَ ص ثَلَاثَةُ نَفَرٍ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ الْمَنَّانُ بِعَطِيَّتِهِ وَ الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ[٢] بِالْأَيْمَانِ الْفَاجِرَةِ وَ الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ[٣]
وَ قَالَ ص مَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا كَانَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وَ قَالَ ص وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ وَ يَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ
وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ هَلْ يَزْنِي الْمُؤْمِنُ قَالَ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ هَلْ يَكْذِبُ الْمُؤْمِنُ قَالَ لَا ثُمَّ أَتْبَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
وَ قَالَ ص مَنْ حَلَفَ عَنْ يَمِينٍ[٤] يَأْثَمُ فِيهَا لِيَقْطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ
وَ قَالَ ص كُلُّ خَصْلَةٍ يُطْبَعُ أَوْ يُطْوَى عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَ الْكَذِبَ
[١] تحراه: تعمّده و طلب ما هو احرى بالاستعمال.
[٢] نفق السلعة تنفيقا: روجها كانفقها.
[٣] اسبل ازاره: ارخاه، كناية عن التكبر.
[٤] في بعض النسخ[ على يمين].