مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٦٠ - باب العتاب
ضَلَالَةٍ فَاتُّبِعَ عَلَيْهَا وَ رَجُلٌ فَارِغٌ مَكْفِيٌّ قَدِ اسْتَعَانَ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى مَعَاصِيهِ
" لُقْمَانُ إِيَّاكَ يَا بُنَيَّ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ فَإِنَّكَ إِذَا كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقّاً وَ إِذَا ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ جِلَاءُ الْقُلُوبِ اسْتِمَاعُ الْحِكْمَةِ وَ صَدَاؤُهَا[١] الْمَلَالَةُ وَ الْفُتُورُ
عَنْهُ ع إِذَا كَانَ يَعْلَمُ سَئِمَ تَبْدُو أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَدْوِ كَانَ إِذَا سَئِمَ خَرَجَ
عَنْهُ ع أَشَدُّ النَّاسِ حِسَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَكْفِيُّ الْفَارِغُ إِنْ كَانَ الشُّغُلُ مَجْهَدَةً[٢] فَالْفَرَاغُ مَفْسَدَةٌ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَراً مِمَّا بِهِ الْبَأْسُ
عَلِيٌّ ع الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقِيرِ[٣]
دَاوُدُ ع قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اجْتَمِعُوا فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ فِيكُمْ بِكَلِمَتَيْنِ فَاجْتَمَعُوا عَلَى بَابِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَدْخُلْ أَجْوَافَكُمْ إِلَّا طَيِّبٌ وَ لَا يَخْرُجْ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ إِلَّا طَيِّبٌ
سُلَيْمَانُ ع إِنَّ الْغَالِبَ لِهَوَاهُ أَشَدُّ مِنَ الَّذِي يَفْتَحُ الْمَدِينَةَ وَحْدَهُ
حَلَقَتْ قُرَشِيَّةٌ شَعْرَهَا وَ كَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ شَعْراً وَ قِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ أَرَدْتُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ فَلَمَحَنِي[٤] رَجُلٌ وَ رَأْسِي مَكْشُوفٌ فَمَا كُنْتُ لِأَدَعَ شَعْراً رَآهُ مَنْ لَيْسَ لِي بِمَحْرَمٍ.
لَا تُعَوِّدْ نَفْسَكَ الشِّبَعَ مِنَ الْحَلَالِ فَتَأْكُلَ الْحَرَامَ.
تَذَاكَرُوا أَشَدَّ الْأَعْمَالِ فِي مَجْلِسِ يُونُسَ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ الْوَرَعُ فَجَاءَ فُلَانٌ فَقَالَ إِنَّ لِلصَّلَاةِ لَمَئُونَةً وَ إِنَّ لِلصَّدَقَةِ لَمَئُونَةً وَ مَا أَهْوَنَ الْوَرَعَ إِذَا رَابَكَ[٥] شَيْءٌ فَاتْرُكْهُ.
قَالَ بَعْضُهُمْ انْظُرْ دِرْهَمَكَ مِنْ أَيْنَ وَصَلَ فِي الصِّنْفِ الْأَخِيرِ
[١] الصداء: الكدورة.
[٢] في بعض النسخ[ محمدة].
[٣] في بعض النسخ[ الفقر].
[٤] أي أبصرنى بنظر خفيف.
[٥] من الريبة. يعنى إذا اشتبه عليك امر شيء فاتركه.