مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٧٣ - باب العتاب
قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ أَيُّ إِخْوَانِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الَّذِي يَسُدُّ خَلَلِي وَ يَغْفِرُ زَلَلِي وَ يُقِيلُ عِلَلِي.
مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا أَقْبَلَ إِلَى اللَّهِ أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.
مُجَاهِدٌ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الصَّاحِبِ الصَّالِحِ إِلَّا أَنَّ حَيَاءَهُ يَمْنَعُكَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَفَاكَ.
أَحَبَّ فَقِيرٌ غَنِيّاً فِي اللَّهِ سَأَلَهُ حَاجَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَرَدَّهُ وَ الْفَقِيرُ لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ مَحَبَّتِهِ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا أَخِي إِنَّمَا أَحْبَبْتُكَ فِي اللَّهِ فَلَمْ يُفْسِدْ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا فَقَاسَمَهُ شَطْرَ مَالِهِ.
مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي قَلْبِهِ مَوَدَّةٌ فَلَمْ يُعْلِمْهُ فَقَدْ خَانَهُ.
مَنْ رَضِيَ بِصُحْبَةِ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ لَمْ يَرْضَ بِصُحْبَةِ مَنْ فِيهِ خَيْرٌ.
كَانَ يُقَالُ مَنْ لَمْ يُوَاخِ إِلَّا مَنْ لَا عَيْبَ فِيهِ قَلَّ صَدِيقُهُ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ عَنْ صَدِيقِهِ إِلَّا بِإِيثَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ دَامَ سَخَطُهُ وَ مَنْ عَاتَبَ صَدِيقَهُ عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ كَثُرَ عَدُوُّهُ
ابْنُ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ[١] وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْلَمُ الْعَبْدُ حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَ لِسَانُهُ وَ يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ[٢] قَالُوا وَ مَا بَوَائِقُهُ قَالَ غَشْمُهُ وَ ظُلْمُهُ
فَرْقَدٌ اتَّخِذُوا الدُّنْيَا ظِئْراً[٣] وَ اتَّخِذُوا الْآخِرَةَ أُمّاً أَ لَمْ تَرَوْا إِلَى الصَّبِيِّ إِذَا تَزَعْزَعَ[٤] وَ عَقَلَ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى أُمِّهِ وَ تَرَكَ ظِئْرَهُ.
هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ[٥] حِبَّانَ مَا آثَرَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَ لَا عَصَى اللَّهَ كَرِيمٌ.
شَاعِرٌ
|
وَ لَمْ أَرَ مِثْلَ اللَّيْلِ جُنَّةَ فَاتِكٍ |
إِذَا هَمَّ أَمْضَى أَوْ غَنِيمَةَ نَاسِكٍ |
|
[٦]
[١]« رفعه» أي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هكذا في جميع نظائره لان الرفع إذا لم يسم هو النبيّ صلوات عليه و على آله.
[٢] جمع البائقة و هي الداهية.
[٣] الظئر: المرضعة.
[٤] في بعض النسخ بالمهملين[ ترعرع] و الترعرع: الاضطراب.
[٥] خ ل[ هزم بن حسان].
[٦] فتك الرجل: ركب ما هم من الأمور و دعت إليه النفس و الفاتك: الجرى، الشجاع.