مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٦٩ - باب العتاب
قَالَ الرَّشِيدُ لِابْنِ السِّمَاكِ عِظْنِي فَقَالَ احْذَرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ فَلَا يَكُنْ لَكَ فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَسْجِدَ فَإِذَا فِئَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَذْرَعُونَ الْمَسْجِدَ بِقَصَبَةٍ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَعْمُرَ مَسْجِدَكَ فَأَخَذَ الْقَصَبَةَ فَرَمَى بِهَا فَقَالَ خُشَيْبَاتٌ وَ ثُمَامَاتٌ[١] وَ عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى ع وَ الشَّأْنُ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ
وَ عَنْهُ ع أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَسَاجِدُهَا وَ أَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا
وَ عَنْهُ ع لِكُلِّ شَيْءٍ قُمَامَةٌ وَ قُمَامَةُ الْمَسَاجِدِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ
وَ عَنْهُ ع يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ يَأْتُونَ الْمَسَاجِدَ فَيَقْعُدُونَ فِيهَا حَلَقاً ذِكْرُهُمُ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الدُّنْيَا لَا تُجَالِسُوهُمْ فَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مَنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّمَا يُجَالِسُ رَبَّهُ فَمَا حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ إِلَّا خَيْراً.
سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ سَمَرْقَنْدَ فُضَيْلًا أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُجَاوِرَ مَكَّةَ أَوْ آتِيَ الشَّامَ فَقَالَ لَهُ مَا تُبَالِي أَنْ تَكُونَ بِالشَّامِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ تَقِيّاً
عِيسَى ع إِنِّي أَرَى الدُّنْيَا فِي صُورَةِ عَجُوزٍ هماء [هَتْمَاءَ] عَلَيْهَا كُلُّ زِينَةٍ[٢] قِيلَ لَهَا كَمْ تَزَوَّجْتِ قَالَتْ لَا أُحْصِيهِمْ كَثْرَةً قِيلَ أَ مَاتُوا عَنْكِ أَمْ طَلَّقُوكِ قَالَتْ بَلْ قَتَلْتُهُمْ كُلَّهُمْ قِيلَ فَتَعْساً لِأَزْوَاجِكِ الْبَاقِينَ كَيْفَ لَا يَعْتَبِرُونَ بِأَزْوَاجِكِ الْمَاضِينَ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُونَ مِنْكِ عَلَى حَذَرٍ
: وَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع كَثِيراً مَا يَتَمَثَّلُ فَيَقُولُ
|
يَا أَهْلَ لَذَّاتِ الدُّنْيَا لَا بَقَاءَ لَهَا |
إِنَّ اغْتِرَاراً بِظِلٍّ زَائِلٍ حُمْقٌ |
|
[١] الثمامات جمع ثمّة بالضم و هي المرمة و الإصلاح.
[٢] في بعض النسخ[ هتماء].