مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٤٨ - باب ما جاء في الصدق و الغضب لله
أَبُو هُرَيْرَةَ مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَهْلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعاً مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا
عَنْ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يَسْخَطَ مَا قُرِّرَ إِلَيْهِ
قِيلَ مَا اجْتَمَعَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِدَامَانِ إِلَّا أَكَلَ أَحَدَهُمَا وَ تَصَدَّقَ بِالْآخَرِ
لِرَسُولِ اللَّهِ ص لَوْنَانِ فِي لُقْمَةٍ فِي فَمِهِ إِنْ كَانَ لَحْماً لَمْ يَكُنْ خُبْزاً وَ إِنْ كَانَ خُبْزاً لَمْ يَكُنْ لَحْماً
عَنِ الْأَسْوَدِ وَ عَلْقَمَةَ قَالا دَخَلْنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ مِنْ خُوصٍ عَلَيْهِ قُرْصٌ أَوْ قُرْصَانِ مِنْ شَعِيرٍ وَ إِنَّ أَسْطَارَ النُّخَالَةِ لَتَبَيَّنُ فِي الْخُبْزِ وَ هُوَ يَكْسِرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ يَأْكُلُ بِمِلْحٍ جَرِيشٍ فَقُلْنَا لِجَارِيَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ اسْمُهَا فِضَّةُ أَ لَا نَخَلْتِ هَذَا الدَّقِيقَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَتْ أَ يَأْكُلُ هُوَ الْمُهَنَّأَ[١] وَ يَكُونُ الْوِزْرُ فِي عُنُقِي فَتَبَسَّمَ ع وَ قَالَ أَنَا أَمَرْتُهَا أَلَّا تَنْخَلَهُ قُلْنَا وَ لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ذَلِكَ لَأَجْدَرُ أَنْ تَذِلَّ النَّفْسُ وَ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُؤْمِنُ وَ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِي
الْمَدَائِنِيُ كَانَتِ الْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ الْأَلْوَانَ إِنَّمَا طَعَامُهُمُ اللَّحْمُ يُطْبَخُ بِمَاءٍ وَ مِلْحٍ حَتَّى كَانَ زَمَنُ مُعَاوِيَةَ فَاتَّخَذَ الْأَلْوَانَ وَ تَنَوَّقَ[٢] فِيهَا وَ مَا شَبِعَ مَعَ كَثْرَةِ أَلْوَانِهِ حَتَّى مَاتَ لِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ع.[٣]
عَلَى الْمُضِيفِ أَنْ يُرِيَ الضَّيْفَ بَيْتَ الْمَاءِ وَ يُعْلِمَهُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ
النَّبِيُّ ص ابْدَأْ بِالْمِلْحِ وَ اخْتِمْ بِهِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعِينَ دَاءً
مَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ أَكْلَهُ كَانَتْ قِيمَتُهُ مَا أَكَلَهُ
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ كُلْ أَطْيَبَ الطَّعَامِ وَ نَمْ عَلَى أَوْطَإِ الْفِرَاشِ أَرَادَ أَكْثِرِ الصِّيَامَ وَ أَطِلِ الْقِيَامَ تَسْتَطِيبُ الطَّعَامَ وَ تَسْتَمْهِدُ الْفِرَاشَ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَأَنْ أَجْمَعَ إِخْوَانِي عَلَى صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً
[١] قولها: أ يأكل هو المهنا و على الوزر أي يكون اكله له هنيئا لا يؤخذ به و وزره على من كسبه.
[٢] أي تجوّد فيها.
[٣] يعني قوله صلّى اللّه عليه و آله:« لا اشبع اللّه بطنك».