مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٦٥ - باب العتاب
يَسْوَدُّ مِنْ ظَمَإِ الْهَوَاجِرِ فَقِيلَ لَهُ كَمْ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ فَيَقُولُ إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ يَا فُلَانُ الْجِدَّ الْجِدَّ مَا جَدَّ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا وَجَدُوا
قَالَ عِيسَى ع لِرَجُلٍ مَا تَصْنَعُ قَالَ أَتَعَبَّدُ قَالَ فَمَنْ يَعُودُ عَلَيْكَ قَالَ أَخِي قَالَ أَخُوكَ أَعْبَدُ مِنْكَ
قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُ
|
أَدْرَكْتُ بِالْجِدِّ وَ التَّشْمِيرِ مَا عَجَزَتْ |
عَنْهُ مُلُوكُ بَنِي مَرْوَانَ إِذْ حَشَدُوا |
|
|
مَا زِلْتُ أَسْعَى بِجُهْدِي فِي ذَخَائِرِهِمْ[١] |
وَ الْقَوْمُ فِي مُلْكِهِمْ بِالشَّامِ قَدْ رَقَدُوا |
|
|
حَتَّى ضَرَبْتُهُمْ بِالسَّيْفِ فَانْتَبَهُوا |
مِنْ نَوْمَةٍ لَمْ يَنَمْهَا قَبْلَهُمْ أَحَدٌ |
|
|
وَ مَنْ رَعَى غَنَماً فِي أَرْضِ مَسْبَعَةٍ |
وَ نَامَ عَنْهَا تَوَلَّى رَعْيَهَا الْأَسَدُ |
|
عَلِيٌّ ع رَفَعَهُ مَنْ نَقَلَهُ اللَّهُ مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى أَغْنَاهُ اللَّهُ بِلَا مَالٍ وَ أَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ وَ آنَسَهُ بِلَا أَنِيسٍ
" سُئِلَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَعْظَمِ النَّاسِ خَطَراً فَقَالَ الَّذِي لَا يَرَى الدُّنْيَا كُلَّهَا عِوَضاً مِنْ بَدَنِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبْدَانَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ لَهَا ثَمَنٌ إِلَّا الْجَنَّةُ فَلَا تَبِيعُوهَا إِلَّا بِهَا
عَلِيٌّ ع مَا أَرَى شَيْئاً أَضَرَّ بِقُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ خَفْقِ النِّعَالِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ
قِيلَ إِنَّ مَمْلُوكاً اتَّصَلَ بِالرُّذَالِ مِنْ أَتْبَاعِ النُّعْمَانِ فَلَمْ يَزَلْ بِارْتِفَاعِ هِمَّتِهِ يَتَدَرَّجُ حَتَّى اسْتَوْلَى عَلَى أَمْرِ النُّعْمَانِ فَقِيلَ لِلنُّعْمَانِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَا أَنَا قَدَّمْتُهُ إِنَّمَا قَدَّمَتْهُ الْأَخْلَاقُ السَّرِيَّةُ الْمُجْتَمِعَةُ فِيهِ.
مَا عَشِقَ الرِّئَاسَةَ أَحَدٌ إِلَّا حَسَدَ وَ بَغَى وَ طَغَى.
بَعْضُهُمْ كُنْ ذَنَباً وَ لَا تَكُنْ رَأْساً فَإِنَّ الذَّنَبَ يَنْجُو وَ الرَّأْسَ يَهْلِكُ.
الْحَسَنُ لَقَدْ صَحِبْتُ أَقْوَاماً إِنَّ الرَّجُلَ لَتُعْرَضُ لَهُ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحِكْمَةِ لَوْ نَطَقَ بِهَا لَنَفَعَتْهُ وَ نَفَعَتْ أَصْحَابَهُ وَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْهَا إِلَّا مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ.
قِيلَ لِلْعَتَّابِيِّ فُلَانٌ بَعِيدُ الْهِمَّةِ فَقَالَ إِذاً لَا تَكُونُ لَهُ غَايَةٌ دُونَ الْجَنَّةِ.
[١] في بعض النسخ[ دخالهم] و في بعضها[ دحارهم].