مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٧٩ - باب العتاب
سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَ تَرَكَهَا
ابْنُ مَيَّادَةَ
|
وَ مَا أُنْسٌ بِالْأَشْيَاءِ لَمْ أَنْسَ قَوْلَهَا |
وَ أَدْمُعُهَا يَذْرِينَ حَشْوَ الْمَكَاحِلِ |
|
|
تَمَتَّعْ بِذَا الْيَوْمِ الْقَصِيرِ فَإِنَّكَ |
رَهِينٌ بِأَيَّامِ الشُّهُورِ الْأَطَاوِلِ |
|
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْقَائِلُ لِلَّهِ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ وَ اللِّسَانُ بِالصِّدْقِ كَلِيلٌ فَاللَّازِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ أَهْلُهُ مُعْتَكِفُونَ عَلَى الْعِصْيَانِ مُصْطَلِحُونَ عَلَى الْإِدْهَانِ[١] فَتَاهُمْ عَارِمٌ[٢] وَ شَابُّهُمْ آثِمٌ وَ عَالِمُهُمْ مُنَافِقٌ[٣] وَ قَارِيهِمْ مُمَاذِقٌ لَا يُعَظِّمُ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ وَ لَا يَعُولُ غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ
بَعْضُهُمْ إِيَّاكَ وَ هَمَّ الْغَدِ وَ ارْضَ لِلْغَدِ بِرَبِّ الْغَدِ
" أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَوْمُكَ جَمَلُكَ إِذَا أَخَذْتَ بِرَأْسِهِ أَتَاكَ ذَنَبُهُ يَعْنِي إِذَا كُنْتَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فِي خَيْرٍ لَمْ تَزَلْ فِيهِ إِلَى آخِرِهِ
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَدْخُلْ فِي الدُّنْيَا دُخُولًا يُضِرُّ بِآخِرَتِكَ وَ لَا تَتْرُكْهَا تَرْكاً تَكُونُ كَلًّا عَلَى النَّاسِ
: عَلِيٌّ ع قَلَّمَا اعْتَدَلَ بِهِ الْمِنْبَرُ إِلَّا قَالَ أَمَامَ خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُوَ وَ لَا تُرِكَ سُدًى[٤] فَيَلْغُوَ وَ مَا دُنْيَاهُ الَّتِي تَحَسَّنَتْ لَهُ تَخَلَّفَ مِنَ الْآخِرَةِ الَّتِي قَبَّحَهَا سُوءُ الْمَنْظَرِ عِنْدَهُ وَ مَا الْمَغْرُورُ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيَا بِأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الْآخِرَةِ بِأَدْنَى سَهْمَتِهِ
سَأَلَ مُعَاوِيَةُ ضِرَارَ بْنَ ضَمْرَةَ الشَّيْبَانِيَّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ[٥] وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضٌ عَلَى
[١] الادهان اظهار خلاف ما تضمر.
[٢] أي خبيث شريرا و سيئ الخلق.
[٣] أي غير مخلص في الوداد.
[٤] سدا أي مهملا.
[٥] السدل بالضم و الكسر الستر الجمع سدول.