الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - أطباء العرب في الجاهلية
فهي كثيرة، و لسنا في صدد استقصائها. و قد ذكر أسعد علي في كتابه:
«المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام» نبذة عن تلك الأمراض و معالجاتها، فليراجعها من أراد ...[١].
ثم ان هذا الّذي ذكرناه إنما هو بالنسبة للطب عند الحضريين، أما طب البادية فقد كان تقليديا موروثا عن مشايخ الحي و عجائزه ...
منزلة الطب في الجاهليّة:
و قد ذكر أبو حاتم: أنه قد كان في زهير بن جناب عشر خصال لم يجتمعن في غيره، من أهل زمانه: كان سيد قومه، و شريفهم، و خطيبهم، و شاعرهم، و وافدهم إلى الملوك، و طبيبهم- و الطب عندهم شرف- و حازي قومه- و الحزاة الكهان- و كان فارس قومه، و له البيت فيهم، و العدد منهم ...[٢].
أطباء العرب في الجاهليّة:
لم يكن في العرب قبل ظهور الإسلام توجه أو اندفاع نحو الطب، و لذلك، فانهم لم يكن لهم حضارة طبية ذات قيمة تذكر، نعم قد ظهر فيهم عدد محصور من الأطباء لم يكن لهم نبوغ مميز، و لا اشتهر عنهم ابداعات أو منجزات تذكر في هذا المجال ...
و قد عرف من هؤلاء الأطباء، الذين عاش بعضهم إلى ما بعد ظهور الإسلام.
[١] - المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ٣٨٩.
[٢] - أمالي السيد المرتضى ج ١ ص ٢٣٨، و معجم أدباء الأطباء ج ١ ص ١٧٨ و ص ١٧٥، و المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ٣٨٠/ ٣٨١ كلاهما عن السيد المرتضى و نقله أيضا عيسى بن دأب في كتابه المناقب( المخطوط).