الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥ - أضواء على بعض ما تقدم
وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ[١].
و قد نعى القرآن أيضا على الّذين يرفعون أصواتهم فوق صوت النبي ٦ .. و يستفاد هذا المعنى- أي حسن غض الصوت- من آيات أخرى كذلك ...
يقول الدكتور پاك نجادر رحمه اللّه تعالى: «لقد أثبتت التجارب على الحيوان أن الضجيج يزيد من حساسيتها تجاه الميكروب، و يوجب مرض الكلى، و قرحة المعدة، بل يوجب الموت العاجل سواء بالنسبة للإنسان أو بالنسبة لغيره»[٢].
و يقول: «قد ثبت لدى العلماء: أن السبب في ازدياد تناول الأقراص المهدئة للأعصاب هو الضجيج الناشىء عن الكثافة السكانية، و بالخصوص؛ فان وجود العمارات الشاهقة، و ناطحات السحاب له أثر حتمي في تحطيم الأعصاب»[٣] .. و يقول الدكتور هال: «يبدو أن السكنى في الطبقات العليا من البنايات لها مدخلية فيما يعانيه الساكن من غم و يأس. أما الّذين يعيشون في غرف لا منافذ لها، و لا يتصلون بالفضاء الخارجي إلا قليلا، فانهم يرتكبون خطأ أكبر»[٤].
و ذلك يوضح عدم صحة كون المستشفى مؤلفا من طبقات عديدة؛ فان ذلك يضر بحالة المريض، كما يضر من نواح أخرى لا مجال لها ... و قد نهى الأئمة (ع) عن رفع البناء .. فعن الصادق (ع) أنه قال: «إذا بنى الرجل فوق
[١] - سورة لقمان، الآية: ١٩.
[٢] - أولين دانشگاه و آخرين پيامبر ج ١٥ ص ١٦٢.
[٣] - المصدر السابق ج ٢ ص ١٨٤.
[٤] - المصدر السابق ج ٢ ص ١٨٢.