الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧ - أضواء على بعض ما تقدم
مع مراعاة عدم إطالة فترتها- و سنشير إلى الروايات المرتبطة بذلك في الفصل الآتي إن شاء اللّه.
٦- و بعد .. فقد ورد في الروايات التأكيد الشديد على النّظافة، و اعتبرت من الإيمان ... و أن اللّه يكره من عباده القاذورة .. و قد ورد: أن غسل الثياب يذهب بالهم و الحزن[١] و عن علي (ع): «من نظف ثوبه قل همه»[٢].
و معلوم: أن هذا الأمر- يعني الهم- سيء الأثر و العاقبة على المريض؛ إذ أن الهم نصف الهرم، كما عن علي (ع)[٣] .. و عن النبي ٦: «من كثر همّه سقم بدنه»[٤] .. و عن الكاظم (ع): «كثرة الهم يورث الهرم»[٥].
نعم .. و قد أثبتت البحوث العلميّة صحة هذا الأمر، فان الهم يرهق الأعصاب و يترك أثرا كبيرا على نشاط الجسم و حيويته، و استمرار ذلك يؤدي إلى السقم و المرض ... و تفصيل ذلك موكول إلى أهل الإختصاص في محله.
و أما بالنسبة لنظافة الغرفة، و جميع ما فيها من وسائل، و عدم إبقاء القمامة فيها ليلا .. و كذلك نظافة السّاحات و الأفنية و المرافق، فقد ورد التأكيد عليها في كلامهم (ع) بالنسبة إلى بيت السكنى، و واضح أن تأكد ذلك بالنسبة للمستشفيات و المستوصفات أكثر وضوحا، ما دام أن ذلك يمس سلامة
[١] - البحار ج ٧٦ ص ٨٤ و ٢٢ و في هامشه عن الخصال ج ٢ ص ١٥٦ و ١٦٠.
[٢] - كنز الفوائد للكراجكي ص ٢٨٣، و البحار ج ٧٨ ص ٩٣ عنه.
[٣] - كنز الفوائد للكراجكي ص ٢٨٧ و الخصال ج ٢ ص ٦٢٠ و البحار ج ٧٨ ص ٩٣ عن الأول.
[٤] - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٢٥ و البحار ج ٧٧ ص ١٢٦.
[٥] - تحف العقول ص ٣٠١ و البحار ج ٧٨ ص ٣٢٦ عنه.