الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤ - حفظ الأسرار الطبية
و أشار إلى الجهة الثانية فقال (ع) فيما روي عنه: «من كتم الأطباء مرضه خان بدنه»[١].
و لقد جاء في القسم المنسوب إلى أبقراط: «... و أما الأشياء الّتي اعانيها في أوقات علاج المرضى، و اسمعها في غير أوقات علاجهم في تصرف الناس في الأشياء، الّتي لا ينطق بها خارجا، فامسك عنها، وارى ان أمثالها لا ينطق به ..»[٢].
و جاء في الوصية المنسوبة لأبقراط أيضا أن الطبيب: «ينبغي أن يكون مشاركا للعليل مشفقا عليه، حافظا للاسرار، لأن كثيرا من المرضى يوقفونا على أمراض بهم لا يحبون ان يقف عليها غيرهم»[٣].
و قال علي بن العباس: «يجب على الطبيب ان يحفظ أسرار المريض، و لا يفشيها، لا لأقاربه و لا لغيرهم ممن يتصل به، لأن كثيرا من المرضى يكتمون ما بهم عن أقرب الناس إليهم، حتى والديهم، و يبوحون به للطبيب كأوجاع الرحم و البواسير ... فعلى الطبيب ان يحافظ على سر المريض أكثر من المريض نفسه»[٤] ..
الثانية: كتمان أسرار الطب عمن يمكن ان يسيء استعمالها .. و قد روي عن الصادق (ع) ان: «لكل شيء زكاة، و زكاة العلم ان يعلمه أهله»[٥]
[١] - غرر الحكم ج ٢ ص ٦٦٣.
[٢] - عيون الأنباء ص ٤٥.
[٣] - عيون الأنباء ص ٤٦/ ٤٧.
[٤] - تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٤٥٧ عن كتاب كامل الصناعة الطبيّة الملكي.
[٥] - البحار ج ٢ ص ٢٥ و قصار الجمل ج ٢ ص ٥٦ و راجع أصول الكافي ج ١ باب سؤال العلم و تذاكره.