الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٧٨ - الشبهات العقدية
الباطنية، وقد ركز فيه على الاسماعيلية والدروز والنصيرية ولم يشر الى الشيعة الإمامية بشيء ..
وهذه الكلمات التي ذكرناها من مقدمة كتابه انما تدل على سذاجته وسطحيته واضطرابه، فهو لا يفقه حركة التاريخ. ولا يعلم شيئا عن تاريخ الاديان، وهو يصور اليهود وكأنهم قوة خارقة دبرت لقلب اركان الإسلام ودعائمه القوية بقيادة ابن سبأ بالطبع، وكيف لهم ان يقلبوا اركان الإسلام ودعائمه وهي قوية كما ذكر وهم قد دكت حصونهم وكسرت شوكتهم؟
وإذا كان اليهود قد نجحوا في هذا فمن الذي ساعدهم وتعاون معهم من المسلمين في تلك الفترة؟ وهو تساؤل طرحناه سابقا ونعيده الان لنكشف غفلة هذا الحنبلي واشياعه الذين يطعنون أمه المسلمين، اذ كيف تتاح الفرصة للتدبير لقلب أركان الإسلام ودعائمه (القوية) لاعداء الإسلام بينما الامة تقف موقف المتفرج؟
إنهم بهذا يتهمون الامة بالخيانة لهذا الدين ..
ثم هل الاعتقاد بعدالة جميع الصحابة يعد من اركان الدين ودعائمه؟
وهل أن الاعتقاد بالمهدي وغيبته يهدم هذه الأركان والدعائم؟
ومن الغباء الظاهر في مثل هذه الكتب ان أصحابها يرهبون القاريء ويخوفونه من الشيعة بدعوى سعيهم لهدم قواعد الإسلام، بينما هذه الدعوى غير مسلم بها، اذ ان قواعد الإسلام عند الشيعة هي قواعد الإسلام عند السنة، والحقيقة التي يعمل حنابلة العصر على اخفائها وتضليل المسلمين عنها هي ان الشيعة باطروحتهم المرتبطة بأهل البيت يشكلون خطراً على قواعد أهل السنة لا قواعد الإسلام وبروز المد الشيعي بقوة سيكون على حساب هذه القواعد