الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٨٠ - الشبهات العقدية
عن جعفر الصادق (ع) والتي تقول: انا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا، ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس .. والرواية الأخرى التي تقول: لقد امسينا وما احدٌ اعدى لنا ممن ينتحل مودتنا .. ومثل هذه الروايات إنما هي في صالح الشيعة وتدعم فكرتهم في الروايات المنسوبة الى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) .. وكيف لهذا الناقل بلا وعي ان ينقل مثل هذه الروايات التي تضرب دعواه وما ينسبه الى الشيعة من أباطيل عن طريق رواياتهم التي كشف الإمام الصادق ان فيها كذب، فمن ثم لا يجوز الاحتجاج بها عليهم إلا اذا سلموا بصحتها؟
وقد أورد نص عن ابن عساكر يقول: ان المهدي لما ادّعى انه من من ولد محمد بن اسماعيل قبل الاغبياء منه ذلك، مع علم أصحاب الانساب بان محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق مات ولم يعقب ..
وقال معقباً على هذه الرواية: وهذا الدليل يوضح براءة آل البيت الاطهار من انتساب القرامطة والفاطميين إليهم ..
والحمد لله انه ذكر أهل البيت الأطهار على الرغم من كونه لم يبين لنا لماذا هم أطهار؟ لأن الشيعة فقط هم الذين ينسبون الطهر لأهل البيت (عليهم السلام) ..
والحمد لله أيضاً انه ذكر القرامطة والفاطميين فقط ولم يذكر الشيعة الإمامية التي تحدث عنها في باب مستقل بعيداً عن الاسماعيلية والقرامطة والدروز والنصيرية وغيرهم .. والحمد لله ثالثا انه قال في ملخص الباب الثامن: لم تتوقف الباطنية عند حد التشيع لآل البيت كما ذهبت الشيعة الإمامية الاثنا عشرية بل غالت وفاقتها في الغلو حتى جاوزت المدى ..
وان الغلو في الأئمة قد بلغ مداه حين عبد الفاطميون والدروز الحاكم بأمر