الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٤٦ - الشبهات العقدية
ثم انه لم يحدد الفرق الباقية من هذا العدد حتى تتحدد دائرة المواجهة، فهو قد خلط بين المندثرة والباقية ان كان منها باقية ..
والحمد لله انه اكد في نهاية الكلام ان الاثني عشرية والإمامية والجعفرية فرقة واحدة ليس لتشابه افكارها ومعتقداتها كما ذكر وانما لكونها في الاصل واحدة وهي المعبرة عن التشيع الذي الصق به حنابلة العصر شتى الوان الفرق و الغلو ..
وإذا كان الأمر كذلك فما قيمة ذكر ذلك العدد الكبير من الفرق؟
والجواب بالطبع هو التمويه والتعتيم الناتج من الخلط المتعمد بين الشيعة وغيرها من الفرق ..
ومن باب سوء القصد والخلط قال عن الإمامية: وهم يقولون: ان الإمام علي كان شريكاً للنبي (ص) في نبوته ورسالته، وهي فرقة يقال انها من الشيعة السبأية كما يقول ذلك صاحب مختصر التحفة الاثني عشرية وهي فرقة كبيرة وطائفة كثيرة، وقد انقسمت الى تسع وثلاثين فرقة ..
وهكذا يؤكد لنا هذا الحنبلي انه امعّة ينقل بلا وعي ودون برهان، وهو في الحقيقة ليس بحاجة الى الوعي لانه يعيش بعقل الماضي وليس بحاجة الى برهان لكونه ينقل من مصادر ثابتة على معاداة عدوه ..
ومن الطريف انه نقل عن صاحبه قوله: يقال انها من الشيعة السبأية وهو بهذا يؤكد لنا أيضاً ان عقائدهم ومواقفهم تقوم على القيل والقال ثم اين هي التسع والثلاثين فرقة التي انشقت عن الإمامية. ولماذا لم يذكرها لنا ..؟
والجواب معروف وهو انه ينقل لا يبحث .. وكيف يبحث وهو لا يملك أدوات البحث؟