كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٩ - حكم الوصيّة للكافر بأقسامه
و حرمة تبديلها، مستدلّاً بالآية.
مثل صحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه؟ قال: «أعطه لمن أوصى له به، و إن كان يهودياً أو نصرانياً، إنّ اللَّه- عزّ و جلّ- يقول: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ»[١].
و صحيح الريّان بن شبيب (الصلت) قال: أوصت ماردة (مارية) لقوم نصارى فِراشَين بوصيّة، فقال أصحابنا: اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك، فسألت الرضا عليه السلام فقلت: إنّ اختي أوصت بوصيّة لقوم نصارى و أردتُ أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين فقال: «أمض الوصيّة على ما أوصتْ به، قال اللَّه تعالى:
«فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ»[٢].
و كذا في صحيح آخر عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه؟ قال: «أعطه لمن أوصى له، و إن كان يهودياً أو نصرانياً، إنّ اللَّه يقول: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ»[٣].
و غيرها من الروايات الكثيرة الدالّة على ذلك. و لا ريب في شمول اليهود و النصارى لأهل الذمّة.
و ثالثاً: معتبرة أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يرث الكافر المسلم، و للمسلم أن يرث الكافر، إلّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء»[٤]، فدلّت
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٧، كتاب الوصايا، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٤٣، كتاب الوصايا، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٤٥، كتاب الوصايا، الباب ٣٥، الحديث ٥.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٤٤، كتاب الوصايا، الباب ٣٥، الحديث ٤.