كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٤ - هل يشترط وجود الموصى له حين الوصيّة
و لو أوصى ثمّ أحدث في نفسه ما يؤدّي إلى هلاكه، لم تبطل وصيّته و إن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها (١).
(مسألة ١٤): لا تبطل الوصيّة بعروض الإغماء و الجنون للموصي و إن بقيا إلى حين الممات (٢).
(مسألة ١٥): يشترط في الموصى له الوجود حين الوصيّة، فلا تصحّ للمعدوم كالميّت (٣)، أو لما تحمله المرأة في المستقبل، و لمن سيوجد من أولاد فلان.
و تصحّ للحمل بشرط وجوده حين الوصيّة و إن لم تلجه الروح، و انفصاله حيّاً، فلو انفصل ميّتاً بطلت و رجع المال ميراثاً لورثة الموصي.
١- و الدليل على ذلك قوله: «إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه- من جراحة أو قتل- اجيزت وصيّتُه في ثلثه». و إنّ إطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق بين كونه بانياً على قتله نفسه حين الوصيّة، و بين عدمه.
و أمّا قيد «في ثلثه» لا يدلّ على اختصاص الحكم بما إذا تعلّقت الوصيّة بالمال؛ لما قلناه آنفاً.
٢- اتّضح وجه ذلك ممّا بيّنا آنفاً في المسألة الثانية عشر.
هل يشترط وجود الموصى له حين الوصيّة
٣- ظاهر أكثر الفقهاء اشتراط وجود الموصى له حين الوصيّة في صحّتها.
بل ادّعى في «مفتاح الكرامة»[١] الإجماع على عدم صحّة وصيّة المعدوم و الميّت.
و في «الحدائق» نفى الخلاف فيه.
[١] - مفتاح الكرامة ٩: ٣٩٤.