كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨١ - اعتبار عدم كون الموصي قاتل نفسه
(مسألة ١٣): يعتبر في الموصي- مضافاً إلى ما ذكر- أن لا يكون قاتل نفسه متعمّداً (١)،
و موجب لحرمانه من الثواب.
و أمّا الثاني- و هو الحجر من ناحية الإفلاس- فلا ريب في نفوذ وصيّة المفلس ما لم تتعلّق بحقّ الغرماء؛ نظراً إلى كماله عقلًا و رشداً. و إلّا فلو تعلّقت وصيّته بحقّ الغرماء فلا نفوذ لوصيته، و هذا هو مراد السيّد الماتن بما إذا كانت الوصيّة متعلّقة بالمال المحجور فيه.
اعتبار عدم كون الموصي قاتل نفسه
١- اشتهر بين الأصحاب: أنّه يعتبر في الموصي أن لا يكون قاتل نفسه متعمّداً. و عليه فلو أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه- من جرح أو شرب سمٍّ أو إلقاء نفسه في نار أو من شاهق و نحو ذلك- لا تصحّ وصيّته بعد ذلك.
و قد صرّح في «المهذّب البارع» و «جامع المقاصد» و «المسالك» و «الكفاية»: أنّه المشهور بين الأصحاب. و نسب غيرهم ذلك إلى الأكثر، كما في «مفتاح الكرامة»[١] و ذكر فيه أسامي كثير من الفقهاء القائلين بذلك من القدماء و المتأخِّرين. بل في «الجواهر»: بلا خلاف معتدّ به أجده[٢].
أمّا دعوى الإجماع فلا يُعبأ به في مثل المقام؛ نظراً إلى استنادهم إلى النصّ المعتبر الآتي.
[١] - مفتاح الكرامة ٩: ٣٩٠؛ جامع المقاصد ١٠: ٣٤.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٥.