كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٢ - ما يعتبر في الموصي
(مسألة ١٢): يعتبر في الموصي: البلوغ و العقل و الاختيار و الرشد، فلا تصحّ وصيّة الصبيّ. نعم الأقوى صحّة وصيّة البالغ عشراً إذا كانت في البرّ و المعروف، كبناء المساجد و القناطر و وجوه الخيرات و المبرّات (١).
نعم، يمكن القول بصحّة الوصيّة مطلقاً؛ لعدم كون القبول شرطاً في صحّة الوصيّة حسب ما بنى عليه السيّد الماتن قدس سره.
و أمّا التفصيل بين موت الموصى له حال حياة الموصي، و بين موته بعد ممات الموصي، فقد سبق ردّه في المسألة السابقة.
فالحقّ في المقام: تفصيل السيّد الماتن قدس سره.
و لكن مقتضى ما ذهب إليه- من كون القبول جزء السبب للتملّك، و عدم اشتراطه في أصل صحّة الوصيّة؛ نظراً إلى كونها إيقاعاً غير متوقّف على القبول- كون هذا التفصيل في تملّك الورثة لا في أصل صحّة الوصيّة. فكان ينبغي أن يقول:
ينتقل المال الموصى به إلى من قَبِل الوصيّة بقدر سهمه، دون الذي ردّها.
ما يعتبر في الموصي
١- ذهب عدّة من الفقهاء إلى اعتبار البلوغ في نفوذ الوصيّة؛ فقالوا بعدم نفوذ وصيّة غير البالغ و إن كان مميّزاً بلغ عشراً، بلا فرق بين كون وصيّته في وجوه المعروف و بين غيره.
و قد نسب هذا القول في «مفتاح الكرامة»[١] إلى «السرائر» و «التحرير» و «الإيضاح» و «شرح الإرشاد» و «التبصرة» و «المسالك» و «الروضة».
[١] - مفتاح الكرامة ٩: ٣٨٨/ السطر ١١.