كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٧ - وارث الموصى له يتلقّى المال من الموصي
(مسألة ١٠): الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال من الموصي ابتداءً، لا أنّه ينتقل إلى الموصى له أوّلًا، ثمّ إلى وارثه (١)
و على أيّ حال: فالأمر بعد إطلاق النصوص الصحيحة، بل صريح بعضها في صحّة الوصيّة؛ حتّى لو مات الموصى له قبل القبول حال حياة الموصي- مثل صحيح محمّد بن قيس- فالأمر سهل.
وارث الموصى له يتلقّى المال من الموصي
١- وقع الكلام في أنّ وارث الموصى له هل يتلقّى المال الموصى به من الموصي ابتداءً بلا انتقال إلى الموصى له الميّت، أو يتلقّاه من الموصى له، بمعنى أنّ المال الموصى به ينتقل أوّلًا إلى ملك الموصى له، ثمّ ينتقل إلى ملك وارثه بالقبول؟
وجوه بل أقوال:
الأوّل: ما يظهر من بعض الفقهاء أنّ وارث الموصى له يتلقّى المال من الموصي ابتداءً. كما صرّح به العلّامة في «القواعد» حيث قال: و لو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في مقام الوصيّة، و لا يدخل في ملك الميّت[١].
و قد أشكل في «جامع المقاصد»[٢] على إطلاق كلام العلّامة بما إذا كان قبول الموصى له بعد موت الموصي و قلنا بكونه كاشفاً و انتقال الملك إلى الموصى له حال حياته بمجرّد موت الموصي، حيث لا إشكال أنّ الوارث يتلقّى المال حينئذٍ من الموصى له.
[١] - قواعد الأحكام ٢: ٤٤٤.
[٢] - جامع المقاصد ١٠: ١٦.