كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤١ - ما يثبت به الوصاية و الوصيّة
على وجود المخالف. و بظهور تقرير الفقهاء هذه المسألة في اتّفاقهم على ذلك[١].
و مقتضى التحقيق في المقام: عدم قبول شهادة النساء في المقام؛ لانصراف ما دلّ على خبر العدل و اعتبار البيّنة عن شهادة النساء و ظهوره في خبر الرجل العدل.
و أمّا قاعدة الاشتراك لا تكفي لإثبات العموم في مثل المقام الذي ليس من قبيل التكليف على العباد، بل من قبيل جعل الحجّية و الاعتبار المتوقّف ثبوته على قيام الدليل المعتبر المفقود في المقام.
بل ظاهر قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ...»[٢] ينفي اعتبار شهادة النساء في الوصيّة.
و عليه: فمقتضى الأصل عدم اعتبار شهادتهنّ في الوصايا، إلّا ما خرج بالدليل.
و أمّا قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ»، و في آخر: «شُهَداءَ بِالْقِسْطِ»[٣]، فليس في مقام بيان شرائط الشاهد، بل بصدد التكليف بأصل القيام بالقسط و الشهادة بها، و لم يرد أمر آخر بها، فلا إطلاق للآيتين، و إلّا لتشملان شهادة الفاسق و النساء المنفردات؛ حتّى في الوصيّة بالولاية.
أمّا شهادة أهل الذمّة: فمع وجود عدول المسلمين لا كلام في عدم اعتبارها.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٣٥٤.
[٢] - المائدة( ٥): ١٠٦.
[٣] - المائدة( ٥): ١٣٥ و ٨.