كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٧ - الوصيّة جائزة من طرف الموصي
و كذلك إذا أوصى بصرف ثلثه في مصارف معيّنة على يد زيد، ثمّ بعد ذلك عدل عن تلك المصارف إلى اخرى تبقى الوصاية على يد زيد بحالها و هكذا. و كما له الرجوع في الوصيّة المتعلّقة بالمال، كذلك له الرجوع في الوصيّة بالولاية على الأطفال (١).
(مسألة ٦١): يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بالقول، و هو كلّ لفظ دالّ عليه عرفاً بأيّ لغة كان، نحو «رجعت عن وصيّتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو نقضتها» و نحوها. و بالفعل، و هو إمّا بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به، و كذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع، أو جائز كالهبة مع القبض، و إمّا بما يعدّ عند العرف رجوعاً و إن بقي الموصى به بحاله و في ملكه، كما إذا وكّل شخصاً على بيعه (٢).
و غير ذلك من النصوص[١] الصريحة في ذلك لا حاجة إلى ذكرها.
١- كلّ ذلك إمّا صرّح به في الصحاح المزبورة، أو مقتضى ظهورها.
و أمّا عدم الفرق في جواز رجوع الموصي بين الوصيّة بالولاية و بين الوصيّة بالمال، فقد صرّح به في «القواعد»[٢] و «جامع المقاصد»[٣] و «الشرائع»[٤] و «الجواهر»[٥] و «الحدائق»[٦] و غير ذلك من الجوامع الفقهية، و هو مقتضى إطلاق النصوص المزبورة.
٢- كلّ ذلك ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء، فراجع المصادر المذكورة آنفاً.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٢، كتاب الوصايا، الباب ١٨.
[٢] - قواعد الأحكام ٢: ٥٦٥.
[٣] - جامع المقاصد ١١: ٢٨٢.
[٤] - شرائع الإسلام ٢: ١٩٠.
[٥] - جواهر الكلام ٢٨: ٢٦٥.
[٦] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٤٠٢.