كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣١ - حكم أخذ الاجرة للقيّم و الوصيّ
ألبانها غير منهكٍ للحلاب و لا مضرٍّ بالولد»[١].
حيث دلّ بإطلاقه على جواز أكل من يكفل و يتولّى مال اليتيم؛ سواءٌ كان فقيراً أو غنيّاً.
قوله: «يردُّ نادتها» أي: ينظف مَبْرَكها و يرفع بللها. و قوله: «غير منهك للحلاب»، أي: لا يبالغ في حلب الحيوان بحيث يضرّ بولده.
و فيه: أنّ هذه الرواية ضعيفة سنداً بالإرسال، حيث رواه في «المجمع» مرسلًا مضافاً إلى عدم انعقاد إطلاق له بعد دلالة الآية و النصّ المعتبر على اشتراط الفقر في جواز أكل مال اليتيم و أخذ اجرة التولّي و التكفّل باموره من ماله.
نعم، ورد في صحيح حنّان بن سدير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «سألني عيسى بن موسى عن القيّم للأيتام في الإبل و ما يحلّ له منها، فقلت له: إذا لاط حوضها و طلب ضالتها و هنّأ جرباها فله أن يصيب من لبنها في غير نهكٍ لضرع و لا فسادٍ لنسلٍ»[٢]. و لكن يرد عليه أنّه لا إطلاق له بعد دلالة الآية و النصّ المعتبر على اشتراط الفقر، هذا.
مضافاً إلى أنّ ما دلّ على نفي اعتبار الفقر مخالف للكتاب، و ما دلّ على اعتباره- مثل صحيح عبد اللّه بن سنان- موافق للكتاب، و مقتضى القاعدة الأخذ بما وافق الكتاب من بين النصوص المتعارضة و طرح ما خالفه.[٣]
إن كان الحقّ عدم تعارض في البين؛ لما قلناه آنفاً من صلاحية الآية المزبورة و صحيح عبد اللّه بن سنان للقرينية على عدم إطلاق صحيح حنّان و مضمر محمّد بن مسلم.
[١] - وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٢، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٢، الحديث ٢.
[٣] سيفى، علىاكبر، كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني قدس سره)، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى (س) - قم - ايران، چاپ: ١.