كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٣ - حكم تولية القيّم
(مسألة ٥٧): يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال و الاشتراك (١)، و جعل الناظر على الوصيّ كالوصيّة بالمال.
من لا وليّ له، و القدر المتيقّن منه غير صورة وجود القيّم؛ إذ احتمال شمول إطلاق كلام الموصي لتزويج الصغار يمنع من الجزم بعدم ولاية القيّم على تزويجهم. و على هذا الأساس: لا بدّ من الاحتياط الواجب؛ باستئذان القيّم من الحاكم الشرعي في تزويج الصغار، و قد صرّح السيّد الماتن قدس سره بهذا الاحتياط في المسألة الحادية عشرة من أولياء العقد[١].
١- لأنّه بعد ثبوت الولاية للأب و الجدّ على جعل القيّم بالإجماع و النصوص المعتبرة المتظافرة في النكاح و في خصوص المقام- كما سبق في المسألة الرابعة و الخمسين- بلا فرق بين جعل القيمومة لواحد أو اثنين فما فوق.
ثمّ إنّه لا كلام فيما إذا صرّح الموصي بالاستقلال أو الاشتراك.
و إنّما الكلام فيما إذا أطلق من دون قرينةٍ على أحد الوجهين، و قد سبق هذا البحث مفصّلًا في الوصيّة إلى اثنين فصاعداً.
و الكلام في الناظر و القيّم المتعدّد هو الكلام في الوصيّ المتعدّد بعينه بلا فرق، و قد سبق البحث عنه مفصّلًا في المسألة الثانية و الأربعين.
[١] - تحرير الوسيلة ٢: ٢٤٤.