كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١ - ما يجب على المودّع و الأمين عند ظهور أمارات الموت
(مسألة ١): إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت، يجب عليه إيصال ما عنده من أموال الناس- من الودائع و البضائع و نحوها- إلى أربابها (١)،
و نحوه. و لكن الثانية تتعلّق بالأفعال الخارجية.
و لكن للمناقشة في ذلك مجال واسع، حيث إنّه لو كان هذا ملاك الفرق يلزم كون الاسم و العنوان أخصّ من المسمّى و المعنون في الوصيّة التمليكية؛ نظراً إلى شمول الملاك المذكور لما هو ضدّ التمليك- أعني به الإيصاء بالتحرير و فكّ الملك- حيث إنّ الوصيّة بذلك إذا لم تكن عهدية فتدخل في التمليكية قهراً بهذا الملاك، و الحال: أنّ تعريف الوصيّة التمليكية غير شامل لما هو ضدّ التمليك.
نعم، يصحّ جعل ذلك فرقاً بين الوصيّة العهدية و بين غيرها الشامل للوصيّة التمليكية و الفكّية، كما هو واضح.
اللهمّ إلّا أن يراد من الوصيّة التمليكية ما هو أعمّ من الفكّية، كما هو ظاهر «العروة». و لكنّه غير صحيح كما قلنا.
ما يجب على المودّع و الأمين عند ظهور أمارات الموت
١- قال في «الشرائع»؛ إذا ظهر للمودّع أمارة الموت وجب الإشهاد بها[١].
و قال صاحب «الجواهر» في شرحه: كما صرّح به غير واحد، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم. نعم في «القواعد» إبدال ذلك بالوصيّة بها، و لعلّه يريد ذلك أي الإشهاد؛ ضرورة انحصار وجه وجوب ذلك في لزوم الحفظ و حرمة التفريط بها.
و ترك ذلك أي الإشهاد يقتضي ذلك أي التفريط؛ فإنّ الوارث بدونه يستحقّ بإرثه
[١] - شرائع الإسلام ٢: ١٣٠.