كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٦ - حكم ما لو تشاحّ الوصيان
بل قال في «جامع المقاصد»: إنّ استثناء ذلك مشهور بين الفقهاء[١].
و عن أبي الصلاح الحلبي: أنّه مع التشاحّ يُردّ الناظر في مصالح الأمر إلى من كان أعلم بالأمر و أقوى عليه، و يجعل الباقي تبعاً له[٢].
و ردّه في «المختلف»[٣] و «الحدائق»[٤]: بأنّه تخصيص لأحدهما مع عدم رضا الموصي بذلك؛ لفرض تعلّق إرادته باجتماعهما في أمر الوصاية؛ إمّا بالتصريح به، أو لكونه مقتضى إطلاق كلامه مع علمه بحالهما.
و قد فصّل العلّامة في «القواعد» بين صورة الإطلاق في الوصاية و بين صورة النهي عن الانفراد؛ فخصّص الاستثناء المزبور بالصورة الاولى، و احتمل ضمان المنفرد- حتّى في المستثنيات- في الصورة الثانية. و بعبارة اخرى: وافق المشهور في استثناء ما لا بدّ منه في صورة الإطلاق، و خالفهم بتضمين المنفرد مطلقاً عند نهي الموصي عند الانفراد[٥].
و قد أشكل عليه في «جامع المقاصد»[٦] و «الجواهر»[٧]: بأنّه لا فرق بين الصورتين بعد تنزيل إطلاق كلام الموصي على اشتراط اجتماعهما. و هذا الجواب لا غبار عليه، كما هو واضح.
[١] - جامع المقاصد ١١: ٢٩٢.
[٢] - الكافي في الفقه: ٣٦٦.
[٣] - مختلف الشيعة ٦: ٣٦١.
[٤] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٧١.
[٥] - قواعد الأحكام ٢: ٥٦٦.
[٦] - جامع المقاصد ١١: ٢٩٣.
[٧] - جواهر الكلام ٢٨: ٤١١.