كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٥ - حكم ما لو تشاحّ الوصيان
و لو تشاحّا و لم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع، فإن تعذّر استبدل بهما. هذا إذا لم يكن التشاح لاختلاف اجتهادهما و نظرهما، و إلّا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في أنظارهما تعطيل العمل بالوصاية، فإن امتنعا استبدل بهما، و إن امتنع أحدهما استبدل به (١).
حكم ما لو تشاحّ الوصيان
١- و قد وقع الكلام في حكم ما لو تشاحّ الوصيان في صورة وجوب الاجتماع؛ إمّا لتصريح الموصي بذلك، أو لحمل إطلاق كلامه عليه.
فقد أطلق جمعٌ من الفقهاء- منهم الشيخ في «المبسوط»[١]- عدم جواز تصرّف أحدهما منفرداً. و الوجه فيه واضح؛ لأنّ الموصي لم يرض برأي أحدهما منفرداً، فيكون تصرّفه كذلك تصرّفاً بلا إذن الموصي كتصرّف الأجنبيّ.
و استثنى جماعة- منهم المحقّق في «الشرائع»- ما تدعو الحاجة إليه و لا بدّ من تحقّقه و لا يمكن تأخيره إلى وقت الاتّفاق أو الرجوع إلى الحاكم، مثل شراء كفن الميّت و ما يرتبط بتجهيزه، و كذا نفقة اليتيم و الدواب[٢]، بل زاد بعضهم- كما في «جامع المقاصد»- قضاء ديونه و إنفاذ وصيّته؛ معيّنةً كانت أو غير معيّنة، و قبول الهبة عن الصغير مع خوف فوات النفع و الخصومة عن الميّت و له، و عن الطفل و له مع الحاجة، و ردّ الوديعة المعيّنة و العين المغصوبة.
[١] - المبسوط ٤: ٢٥٤.
[٢] - شرائع الإسلام ٢: ٢٠٢.