كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٤ - حكم ما لو كان الوصيّ شخصين فصاعداً
منها: ما عن «الفقه الرضوي»: «و إذا أوصى رجلٌ إلى رجلين فليس لهما أن ينفرد كلّ منهما بنصف التركة، و عليهما إنفاذ الوصيّة على ما أوصى الميّت»[١].
و دلالته أوضح من الصحيحين.
نعم، في موثّق بريد بن معاوية العجلي قال: إنّ رجلًا مات و أوصى إليَّ و إلى آخر أو إلى رجلين، فقال أحدهما: خذ نصف ما ترك و أعطني النصف ممّا ترك، فأبى عليه الآخر، فسألوا أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك، فقال عليه السلام: «ذلك له»[٢].
و قد زعم الشيخ الصدوق: أنّ هذه الموثّقة منافية لسائر نصوص؛ فلذا طرحها.
و لكن ردّه الشيخ الطوسي في «التهذيب»: بأنّه كما يحتمل كون لفظ «ذلك» إشارة إلى طلب الاستبداد بنصف التركة و رجوع ضمير «الهاء» المجرور في «له» إلى طالب القسمة- على ما زعمه الصدوق- كذلك يحتمل أن يكون إشارة إلى إباء الآخر عن قبول القسمة و امتناعه عن الاستبداد بالنصف و رجوع الضمير «الهاء» إلى الممتنع[٣].
و الحقّ في المقام مع الشيخ، بل الذي احتمله هو الأظهر، و إن وافق الصدوق في «نهايته»، و لكن ما قال في «التهذيب» هو الأقوى.
[١] - مستدرك الوسائل ١٤: ١٢٧، كتاب الوصايا، الباب ٤٣، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٧، كتاب الوصايا، الباب ٥١، الحديث ٣.
[٣] - تهذيب الأحكام ٩: ١٨٦، ذيل الحديث ٧٤٦.