كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٣ - حكم ما لو كان الوصيّ شخصين فصاعداً
و من الواضح: أنّه إذا لم يجز الاستبداد بنصف التركة و كان مخالفة لوصاية الميّت، ففي مجموع التركة لا يجوز بالفحوى.
و أشكل على دلالته في «المسالك»: بأنّ لفظ «لا ينبغي» ظاهرٌ في الكراهة، فلا يدلّ على عدم جواز الانفراد[١].
و جوابه- كما قال في «الجواهر»-: أنّ هذا اللفظ- على فرض كونه بمعنى الكراهة في غير مورد الرواية- لا يمكن حمله على ذلك في خصوص مورد الرواية؛ لأنّ مخالفة الميّت لا ريب في حرمته؛ لتصريح الكتاب المجيد بحرمة تبديل الوصيّة؛ ففي مورد الرواية لا إشكال في كونه بمعنى نفي الجواز[٢].
منها: صحيح صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك و له وصيّان، فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيّين دون صاحبه؟ قال: «لا يستقيم، إلّا أن يكون السلطان قد قسّم بينهما المال فوضع على يد هذا النصف و على يد هذا النصف، أو يجتمعان بأمر سلطان»[٣].
و قد وجّه الشيخ الطوسي ذيل هذا الصحيح: بأنّه إن قسّم السلطان العادل كان جائزاً، و إن كان السلطان الجائر ساغ التصرّف فيه للتقيّة[٤].
أمّا وجه دلالته فواضح، حيث صرّح فيه بعدم جواز تسليط أحد الوصيّين على الدين المملوك.
[١] - مسالك الأفهام ٦: ٢٤٩.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٨.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٧، كتاب الوصايا، الباب ٥١، الحديث ٢.
[٤] - الاستبصار ٤: ١١٩، ذيل الحديث ٤٥٠؛ وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٧، كتاب الوصايا، الباب ٥١، ذيل الحديث ٢.