كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨١ - حكم ما لو كان الوصيّ شخصين فصاعداً
(مسألة ٤٢): يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق، فإن نصّ على الاستقلال و الانفراد لكلّ منهما، أو كان لكلامه ظهور فيه- و لو بقرينة حال أو مقال- فيتّبع، و إلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف؛ لا في جميع ما أوصى به و لا في بعضه (١)،
عقد و لا بدّ فيه من القبول.
و قد نبّه الشيخ في «المبسوط» و في مسائل «الخلاف» و كذا الشهيد في «الدروس» على إناطة لزوم الوصاية في المقام بقبولها حال حياة الموصي[١].
و لكن قد سبق الجواب عن الاستدلال بأدلّة نفي الحرج و الضرر. و إنّ العمدة هي مدلول نصوص المقام، و قد بيّنا وجه دلالتها على اشتراط بلوغ الردّ و تمكّن الموصي من نصب وصيّ آخر.
حكم ما لو كان الوصيّ شخصين فصاعداً
١- إذا نصّ الموصي على الاستقلال و الانفراد لكلّ واحدٍ من الوصيّين أو كان لكلامه ظهورٌ في ذلك- و لو بقرينة حال أو مقال- فلا إشكال و لا خلاف في وجوب اتّباعه. و تثبت الولاية لكلّ واحدٍ منهما مستقلّاً؛ فيجوز لكلٍّ منهما التصرّف في تركة الميّت و العمل بالوصيّة منفرداً، من دون اطّلاع الوصيّ الآخر أو مشاورته.
و كذا لو نصّ على الاجتماع أو كان لكلامه ظهور فيه- بقرينة حال أو مقال- فلا إشكال و لا خلاف في ثبوت الولاية لهما حينئذٍ مجتمعاً؛ فلذا تبطل الوصاية
[١] - مختلف الشيعة ٦: ٢٩٩؛ الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٧٥- ٥٧٦.