كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٧ - اشتراط العدالة في الوصيّ
كالعلّامة في «المختلف»[١] و ابن إدريس في «السرائر»[٢] و المحقّق في «النافع» على ما نسب إليه في «الحدائق»[٣]. و منهم صاحب «الجواهر»[٤]؛ فاختار عدم اشتراط العدالة.
و قيل باشتراط عدم ظهور الفسق من الوصيّ لا ظهور العدالة، كما ذهب إليه في «المسالك»[٥].
و قد استُدلّ على عدم اشتراط العدالة في الوصيّ بامور:
الأوّل؛ إطلاق أدلّة مشروعية الوصاية من النصوص[٦] المتواترة الدالّة على جواز تعيين الوصيّ و نفوذ تصرّفه؛ فإنّها دلّت بإطلاقها على مشروعية تعيين الوصيّ و نفوذ تصرّفه مطلقاً؛ سواءٌ كان عادلًا أم لا. هذا الاستدلال يفهم من صاحب «الجواهر».
و فيه: أنّ هذه النصوص ليست بصدد بيان شرائط الوصيّ، فلا إطلاق لها من هذه الجهة. و أمّا دعوى عمومها- كما في «الجواهر»- فهي كما ترى.
الثاني: أنّ المسلم محلٌّ للأمانة، كما في الوكالة و الاستيداع.
و ضعفه واضح؛ لعدم كون المسلم الفاسق محلّاً للأمانة، و لا مورداً للاستئمان و الاعتماد، و إلّا لم يأمر اللَّه تعالى بالتثبُّت في خبره، و لم يمنع من سماع شهادته.
[١] - مختلف الشيعة ٦: ٣٥١- ٣٥٢.
[٢] - السرائر ٣: ١٨٩.
[٣] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٥٩.
[٤] - جواهر الكلام ٢٨: ٣٩٥.
[٥] - مسالك الأفهام ٦: ٢٤٢.
[٦] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٣ و ٣٦ و ٣٧ و ٤٦ و ٥٠ و ٥٣.